فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 2643

فَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْ وَفُقِدَ، فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَينِ، وَقَال: اللَّهُمَّ عَنْ فُلانٍ فَإِنْ أبَى فَلِي وَعَلَيَّ، وَقَال: هَكَذَا افْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، وَقَال الزُّهْرِي في الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ: لا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ وَلا يُقْسَمُ مَالُهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَسُنَّتُهُ سُنةُ الْمَفْقُودِ (١) . وَذَكَرَ في هَذَا البَابِ حَدِيث اللُّقَطةِ مُسْنَدًا.

وَقَالَ (٢) في بَاب "الظِّهَارِ"، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ فَقَال: نَحْوَ ظِهَارِ الْحُرِّ، قَال مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ شَهْرَانِ، وَقَال الْحَسَنُ: ظِهَارُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَوَاءٌ، وَقَال عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيسَ بِشَيء، إِنمَا الظِّهَارُ مِنَ النِّسَاءِ، وَفِي الْعَرَبِيَّةِ لِمَا فَالُوا أَي: فِيمَا قَالُوا، وَفِي بَعْضِ (٣) مَا قَالُوا، وَهَذَا أَوْلَى؛ لأَنَّ الله لَمْ يَدُلَّ (٤) عَلَى الْمُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ (٥) .

وَفِي بَاب "الإِشَارَةِ في الطَّلاقِ وَالأُمُورِ"، قَال كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَشَارَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيَّ خُذِ النِّصْفَ (٦) . وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ هَذَا الحَدِيثِ مُسْنَدًا.

وَقَال في بَاب "اللِّعَانِ" فَإِذَا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابٍ أَوْ بِإِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ، لأَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَجَازَ الإِشَارَةَ في الْفَرَائِضِ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَال الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَشَارَتْ إِلَيهِ قَالُوا كَيفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} (٧) ، وَقَال الضَّحَّاكُ: {إلا رَمْزًا} : إلا إِشَارَةً، وَقَال بَعْضُ النَّاسِ: لا حَدَّ وَلا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ إِنْ طَلَّقُوا


(١) البُخَارِيّ (٩/ ٤٢٩ - ٤٣٠) .
(٢) قوله: "قال" ليس في (ك) .
(٣) في (ك) : "نقض".
(٤) في (ك) : "يذل".
(٥) البُخَارِيّ (٩/ ٤٣٢) .
(٦) البُخَارِيّ (٩/ ٤٣٥) .
(٧) سورة مريم، آية (٢٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت