وَقَال مُجَاهِدٌ: {يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَينَهُنَّ} : مِنَ السَّمَاءِ السَّابعَةِ وَالأَرضِ السَّابِعَةِ (١) . {لَقَوْلٌ فصْلٌ} (٢) : الْحَقُّ، {وَمَا هُوَ بِالهزْلِ} : بِاللعِبِ (٣) . غُمَّة: همٌّ وَضِيقٌ، وَقَال مُجَاهِدٌ: {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} : مَا فِي أَنْفُسِكُم، يُقَالُ: افْرُقْ: فَاقْضِ، وَقَال مُجَاهِدٌ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتى يَسْمَعَ كَلامَ الله} (٤) : إِنْسَانٌ يَأتِيهِ فَيَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَمَا أُنزِلَ عَليهِ فَهُوَ آمِنٌ حَتى يَأتِيَهُ فَيَسْمَعَ كَلامَ الله وَحَتى يَبْلُغَ مَأمَنَهُ حَيثُ جَاءَ النبَأُ العظيم الْقرآنُ، {صَوَابًا} : حَقا فِي الدُّنْيَا وَعَمَلٌ بهِ (٥) (٦) .
وَقَال عِكْرِمَةُ: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إلا وَهُم مشرِكُونَ} (٧) : قَالتَ: تَسْأَلُهم مَنْ خَلَقَهُم وَمَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ (٨) ؟ فَيَقُولونَ: الله. فَذَلِكَ إيمَانُهُم وَهُم يَعبدُونَ غَيرَهُ.
وَقَال مُجَاهِدٌ: مَا تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ إلا بِالْحَقِّ، بِالرسَالةِ والعذابِ، {لِيَسألَ الصَّادِقِينَ} (٩) : الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرسُلِ، {وَإِنا لَهُ لَحَافِظُونَ} (١٠) : عِنْدَنَا، {وَالذِي جَاءَ بِالصِّدقِ} (١١) : القرآنُ، {وَصَدَّقَ بِهِ} : الْمُؤْمِنُ
(١) البخاري (١٣/ ٤٦٢) .
(٢) سورة الطارق، الآيتان (١٣ - ١٤) .
(٣) البخاري (١٣/ ٤٦٤) .
(٤) سورة التوبة، آية (٦) .
(٥) "عمل به": يريد قوله تعالى: {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابًا} ، أي: حقًّا في الدنيا وعمل به، فهو الذي يؤذن له في الكلام بين يدي الله بالشفاعة لمن أذن له.
(٦) البخاري (١٣/ ٤٨٩) .
(٧) سورة يوسف، آية (١٠٦) .
(٨) قوله: "الأرض" ليس في (ك) .
(٩) سورة الأحزاب، آية (٨) .
(١٠) سورة الحجر، آية (٩) .
(١١) سورة الزمر، آية (٣٣) .