فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 2643

يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هذَا الذي أَعطيتَنِي عَمِلْتُ بمَا فِيهِ (١) .

وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (قَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَني وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ) (٢) . وهذَا الحَدِيث وَقعَ فِي مُسْند أَبي بَكْر بْنِ أَبي شَيبَةَ (٣) .

وَقَال الزُّهْري: مِنَ الله الرِّسَالةُ، وَعَلَى رَسُولِ الله الْبَلاغُ، وَعَلَينَا التسْلِيمُ. وَقَالتْ عَائِشَةُ: إِذَا أعجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امرِئ فَقُلْ: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُم وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} (٤) وَلا يَسْتَخِفنكَ أَحد. وَقَال مَعمَرٌ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} : هذَا الْقرآنُ، {هُدى لِلْمُتقِينَ} : بَيَانٌ وَدِلالة، كَقَوْلِهِ: {ذَلِكُم حُكْمُ الله} : هذَا حُكْمُ الله، {لا رَيبَ فِيهِ} : لا شَكَّ فِيهِ، {تِلْكَ آياتُ الله} : يَعنِي هذِهِ أَعلامُ الْقُرآنِ وَمِثْلُهُ، {حَتى إِذَا كُنْتُم فِي الْفُلْكِ وَجَرَينَ بِهِم} (٥) : يَعنِي بكُم (٦) .

وَقَال أبو رَزِينٍ: {يَتْلُونَهُ} : يُتبِعُونَهُ وَيَعمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، يُقَالُ: {تُتْلَى} : تُقْرَأُ، حَسَنُ التِّلاوَةِ: حَسَنُ الْقِرَاءَةِ لِلْقُرآن، {لا يَمَسُّهُ} : لا يَجِدُ طَعمَهُ وَنَفْعَهُ إلا مَنْ آمَنَ بالْقُر??نِ، وَلا يَحمِلُهُ بِحَقِّهِ إلا الْمُؤمِنُ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} (٧) ، وَسَمَّى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإِيمَانَ الإسْلامَ وَالصَّلاةَ عَمَلًا (٨) .


(١) البخاري (١٣/ ٤٩١) .
(٢) البخاري (١٣/ ٤٩٩) .
(٣) ليس في المطبوع من "المسند" لأبي بكر بن أبي شيبة ولا في "المصنف"، وانظر "تغليق التعليق" (٥/ ٣٦٢ - ٣٦٤) ، وعزاه لأحمد والبخاري في "خلق أفعال العباد" وابن ماجه والحاكم وابن حبان.
(٤) سورة التوبة، آية (١٠٥) .
(٥) سورة يونس، آية (٢٢) .
(٦) البخاري (١٣/ ٥٠٣) .
(٧) سورة الجمعة، آية (٥) .
(٨) البخاري (١٣/ ٥٠٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت