فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2643

قَرْنَي شَيطَان، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفارُ، ثُمَّ صَلِّ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودةٌ مَحْضُورَةٌ (١) حَتى يَسْتَقِل الظِّلُّ بِالرُّمْح (٢) ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ (٣) جَهَنمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيءُ (٤) فَصَلِّ فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ حَتى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حَتى تَغْرُبَ الشمْسُ، فَإِنهَا تَغْرُبُ بَينَ قَرْنَي شَيطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفارُ). قَال: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله! فَالْوُضُوءَ حَدّثْنِي عَنْهُ. قَال: (مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فيمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ (٥) إِلا خَرَّتْ (٦) خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ الله إِلا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أطْرَافِ لِحْيتهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيهِ إِلَى الْمِرْفَقَينِ إِلا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأسَهُ إِلا خَرَّتْ خَطَايَا رَأسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيهِ إِلَى الْكَعْبَينِ إِلا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءٍ، فَإِن هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيهِ وَمَجَّدَهُ بِالذي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفرَّغَ قَلْبَهُ لِنهِ إِلا انْصَرَفَ مِنْ خَطئَتِهِ كَهَيئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْة أُمُّهُ). فَحَدَّثَ عَمْرو بْنُ عَبَسَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِب رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال لَهُ أبو أُمَامَةَ: يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ! انْظُرْ مَا تَقُولُ


(١) "مشهودة محضورة": تحضرها الملائكة.
(٢) في (أ) : "حتى يستقبل الرمح بالظل". ومعنى "يستقل الظل بالرمح": أي يقوم مقابله في جهة الشمال ليس مائلا إلى المغرب ولا إلى المشرق وهذه حال الاستواء.
(٣) "تسجر" يوقد عليها إيقادًا بليغًا.
(٤) "أقبل الفيء" أي امتد الظل إلى جهة المشرق. والفيء مختص بما بعد الزوال، وأمَّا الظل فيقع على ما قبل الزوال وبعده.
(٥) في (ج) : "فيستنثر"، وفي الحاشية: "فينتثر".
(٦) في (ج) : "خرجت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت