في مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هَذَا الرَّجُلُ! فَقَال عَمْرو: يَا أَبَا أُمَامَةَ! لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَمَا بِي حَاجَة أَنْ أَكْذِبَ عَلَى الله وَلا عَلَى رَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم -، لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلا مَرَّة أَوْ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا، حَتى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَبَدًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكثرَ مِنْ ذَلِكَ (١) . لم يخرج البُخَارِي هذا الحديث، ولم يخرج عن عمرو بن عبسة في كتابه شَيئا.
١٢١٢ - (١١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنهَا قَالتْ: وَهِمَ عُمَرُ (٢) ، إِنمَا نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا (٣) . ولا أخرج البُخَارِي أَيضًا هذا الحديث.
- صلى الله عليه وسلم - الرَّكْعَتَينِ بَعْدَ الْعَصْرِ، قَال: وَقَالتْ عَائِشَةُ قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تَتَحَرَّوْا بِصَلاتكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلا غُرُوبَهَا، فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ) (٤) . لم يخرج البُخَارِي حديث النهي عن التحري من حديث عائشة، خرَّجه من حديث ابن عمر.
(١) مسلم (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢) .
(٢) في (أ) : "عمرو". وتعني عمر بن الخطاب عائشة رضي الله عنها في روايته النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نُهي عن التحري، قال القاضي عياض: وإنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الركعتين بعد العصر. ويجمع بين الروايتين بأن رواية التحري محمولة على تأخير الفريضة، ورواية النهي مطلقًا محمولة على غير ذوات الأسباب.
(٣) مسلم (١/ ٥٧١ رقم ٨٣٣) .
(٤) انظر الحديث رقم (١١) في هذا الباب.