١٤٠٢ - (٣٢) مسلم. عَنْ أُمِّ عَطَّيةَ أَيضًا، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حَيثُ أَمَرَهَا أَنْ تَغْسِلَ ابْنَتَهُ قَال لَهَا (١) : (ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِع الْوُضُوءِ مِنْهَا) (٢) .
١٤٠٣ - (٣٣) وعَن خبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَال: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي سَبِيلِ الله نَبْتغِي وَجْهَ الله عَزَّ وَجَلَّ فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى الله، فَمِنا مَنْ مَضَى لَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيئًا (٣) ، مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيرٍ قُتلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيء يُكَفنُ فِيهِ إِلا نَمِرَة (٤) ، فَكُنا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأسِهِ خَرَجَتْ رِجْلاهُ، وَإذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأسُهُ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (ضَعُوهَا مِمَّا يلِي رَأسَهُ، واجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيهِ مِنَ الإِذْخِرَ) (٥) . وَمِنا مَنْ أَينَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا (٦) (٧) . في بعض طرق البُخارِي: قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ولَمْ يَتْرُك إِلا نَمِرَةً، وفي آخر: وتَرَكَ نَمِرَةً. خرَّجه في كتاب "المغازي (٨) "، وفي باب "هجرة النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم"، وفي غيرهما (٩) ، وفي بعضها: فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفنهُ بِهِ إِلا بُرْدًا.
(١) في (أ) : "لنا".
(٢) انظر الحديث الذي قبله.
(٣) "لم يأكل من أجره شيئًا" معناه: لم يوسع عليه في الدنيا، ولم يعجل له شيء من جزاء عمله.
(٤) "نمرة" نوع من الأكسية.
(٥) "الإذخر": حشيش معروف طيب الرائحة.
(٦) "يهدبها" أي: يجتنيها، وهو استعارة لما فتح عليهم من الدنيا.
(٧) مسلم (٢/ ٦٤٩ رقم ٩٤٠) ، البخاري (٣/ ١٤٢ رقم ١٢٧٦) ، وانظر (٣٨٩٧، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٤٠٤٧، ٤٠٨٢، ٦٤٣٢، ٦٤٤٨) .
(٨) في (أ) : "خرجه في باب هجرة المغازي".
(٩) في (ج) : "وفي غيره".