وفي لفظ آخر: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التاسِعَ) . يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ. قد تقدم أن البخاري لم يخرج هذا الحديث.
١٧٣٦ - (١٨) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: (مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيتمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيل) (١) . لفظ البخاري في بعض طرقه: (مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ) .
١٧٣٧ - (١٩) مسلم. عَنِ الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ التِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: (مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ) ، وَكُنَّا (٢) بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ (٣) ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَنِ (٤) الطعَامِ أَعْطنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ (٥) . وفي طريق أخرى: أَعْطنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ. لم (٦) يقل البخاري: "الصِّغَارَ" إِلَى قَولِهَا "الْمَسْجِد"، ولا قَال: حَوْلَ الْمَدِينَة. وقال (٧) : العِهنُ: الصوف.
(١) مسلم (٢/ ٧٩٨ رقم ١١٣٥) ، البخاري (٤/ ١٤٠ رقم ١٩٢٤) ، وانظر (٢٠٠٧، ٧٢٦٥) .
(٢) في (ج) : "فكنا".
(٣) "اللعبة من العهن" هو الصوف مطلقًا. وقيل: الصوف المصبوغ.
(٤) في (أ) كتب فوقها "صح"، وفي الهامش: "على" وكتب فوقها "صح".
(٥) مسلم (٢/ ٧٩٨ - ٧٩٩ رقم ١١٣٦) ، البخاري (٤/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٠) .
(٦) في (ج) : "ولم".
(٧) في (ج) : "قال".