فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 2643

١٩٣٧ - (٤) مسلم. عَن نَافِع؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبْدِ الله، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله كَلَّمَا عَبْدَ الله حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبيرِ، قَالا: لا يَضُرُّكَ أَنْ لا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَينَ الناسِ قِتَالٌ يُحَالُ بَينَكَ وَبَينَ الْبَيتِ، قَال: إِنْ حِيلَ بَيني وَبَينَ البَيْتِ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ حَالتْ كُفارُ قريش بَينَهُ وَبَينَ الْبَيتِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، فَانْطَلَقَ حَتى أَتَى ذَا الْحُلَيفَةِ فَلبّى بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ قَال: إِنْ خُلِّيَ سَبِيلي قَضَيتُ عُمْرَتِي، وَإِنْ حِيلَ بَيني وَبَينَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا مَعَهُ، ثمَّ تَلا {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (١) ثم سَارَ حَتى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيدَاءِ قَال: مَا أَمْرُهُمَا إلا وَاحِدٌ إِنْ حِيلَ بَيني وَبَينَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بيني وَبَينَ الْحَجِّ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَانْطَلَقَ حَتى ابْتَاعَ بِقُدَيدٍ هَدْيًا، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيتِ وَبَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتى حَلَّ (٢) مِنْهُمَا بِحَجَّةٍ يَوْمَ النحْرِ (٣) . وفِي لفظٍ آخر: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيدٍ، ثمَّ انْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتى قَدِمَ مَكةَ، فَطَافَ بِالْبَيتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتى كَانَ يَوْمُ النحْرِ فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ ذَلِكَ (٤) قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال نافع في طريق أخرى: وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ جَمَعَ بَينَ الْحَجّ وَالْعُمْرَةِ كَفَاهُ


(١) سورة الأحزاب، آية (٢١) .
(٢) في (ج) : "أحل".
(٣) انظر الحديث الذي قبله.
(٤) قوله: "ذلك" ليس في (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت