١٩٩٤ - (٦) مسلم. عَنْ أَبِي الطفَيلِ قَال: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيتِ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشْيَ أَرْبَعَةِ أَطْوَافٍ (١) أَسُنة هُوَ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنهُ سُنَّةٌ! قَال: فَقَال: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَال: قُلْتُ: مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا؟ قَال: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدِمَ مَكةَ، فَقَال الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ لا يَسْتَطيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيتِ مِنَ الْهُزَالِ (٢) ، وَكَانُوا يَحْسُدُونَهُ. قَال: فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْمُلُوا ثَلاثًا وَيَمْشُوا أَرْبَعًا. قَال: قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الطوَافِ بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا أَسُنةٌ هُوَ؟ فَإنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنهُ سُنة! قَال: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. قَال: قُلْتُ: وَمَا قَوْلُكَ (٣) صَدَقُوا وَكَذبوا؟ قَال: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَثُرَ عَلَيهِ الناسُ، يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّد، هَذَا مُحَمَّد، حَتى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ (٤) مِنَ الْخُدُورِ (٥) . قَال: وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُضْرَبُ (٦) الناسُ بَينَ يَدَيهِ، فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيهِ رَكِبَ، وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ (٧) . [وفي رواية: وَكَانَ أَهْلُ مَكةَ قَوْمًا حُسْدٌ (٨) ، وَلَمْ يَقُلْ: يَحْسُدُونَهُ] (٩) .
(١) قوله: "أطواف" ليس في (ج) .
(٢) في (ج) : "الهزل" وعليها "خ"، وفي الهامش "الهزال" وعليها "خ".
(٣) قوله: "قولك" ليس في (أ) .
(٤) "العواتق" جمع عاتق، وهي البكر البالغة أو المقاربة للبلوغ.
(٥) في هامش (أ) : "البيوت" وفوقها "صح" وكذا في هامش (ج) وعليها "خ".
(٦) في (أ) : "يصرف" وفي الهامش "يضرب" وعليها "خ".
(٧) مسلم (٢/ ٩٢١ - ٩٢٢ رقم ١٢٦٤) ، البخاري (٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠ رقم ١٦٠٢) ، وانظر (١٦٤٩، ٤٢٥٧، ٤٢٥٦) .
(٨) في (أ) : "قومٌ حسدوا".
(٩) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .