لم يخرج البخاري هذا اللفظ إلا أنه ذكر الرَّمَل والسَّعي، وحديث ابن عباس الذي يأتي بعد حديث أبي الطفيل في سبب الرَّمَل. ذكره أيضًا.
١٩٩٥ - (٧) مسلم. عَنْ أَبِي الطفَيلِ أَيضًا قَال: قُلْتُ لابْنِ عبَاسٍ: أُرَانِي قَدْ رَأَيت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَال: فَصِفْهُ لِي. قَال: قُلْتُ: رَأَيتهُ عِنْدَ الْمَرْوَة علَى نَاقَةٍ وَقَدْ كَثُرَ عَلَيهِ الناسُ (١) . قَال: فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَاكَ (٢) رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إنهُمْ كَانُوا لا يُدَعُّونَ (٣) عَنْهُ وَلا يُكْرَهُونَ (٤) (٥) . ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث.
١٩٩٦ - (٨) مسلم. عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَال: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأصْحَابُه مَكةَ، وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ (٦) حُمَّى يَثْرِبَ. فَقَال الْمُشركونَ: إِنْه يَقْدَمُ عَلَكم غَدًا قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمُ الْحُمَّى وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَجَلسوا مِمَّا يلي الحِجْرَ، وَأمَرهُمُ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَرْمُلُوا ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ وَيَمْشُوا مَا بَينَ الرُّكنينِ لِيَرَى المشرِكُونَ جَلَدَهُمْ (٧) ، فَقَال الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلاءِ الذين زَعَمْتمْ أن الحُمَّى قَدْ وَهَنتهمْ، هَؤُلاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَمْ يَمْنَعْهُ أنْ يَأمُرَهُمْ أن يَرمُلوا الأَشْوَاطَ كُلهَا إلا الإِبْقَاءُ عَلَيهِمْ (٨) .
١٩٩٧ - (٩) وعَنْهُ؛ إِنمَا سَعَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَرَمَلَ بِالْبَيتِ لِيَريَ المُشرِكُونَ (٩)
(١) في (ج) : "كثر الناس عليه".
(٢) في (ج) : "ذلك".
(٣) "يدعون": يُدفعون.
(٤) في (ج) : "يكهرون" من الكهر وهو الانتهار، وهما روايتان لصحيح مسلم.
(٥) مسلم (٢/ ٩٢٢ - ٩٢٣ رقم ١٢٦٥) .
(٦) "وهنتم" أي: أضفعتهم.
(٧) "جَلَدهم" الجلد: القوة والصبر.
(٨) مسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦) ، البخاري (٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠ رقم ١٦٠٢) ، وانظر (١٦٤٩، ٤٢٥٦، ٤٢٥٧) .
(٩) في (ج) : "لِيرِى المشركين".