فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 427

لقطعت بالركب ما يقدر عليها شيء من حمرهم حتى إن صواحبي ليقلن لي يا ابنة أبي ذؤيب ويحك أربيعي علينا أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها فأقول لهن بلى والله إنها لهي هي فيقلن والله إن لها لشأنا، قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن ولا يجدها في ضرع حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم أسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا. قال ابن حجر رحمه الله تعالى في قصة رضاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - من حليمة السعدية: وفيه من العلامات: كثرة اللبن في ثدييها، ووجود اللبن في شارفها بعد الهزال الشديد، وسرعة مشي حمارها، وكثرة اللبن في شياهها بعد ذلك، وخصب أرضها وسرعة نباته. اهـ. فتح الباري (6/ 584) .

رجوع حليمة به إلى مكة أول مرة

قالت حليمة: فقدمنا به على أمه ونحن احرص شيء على مكثه فينا لما كنا نرى من بركته، فكلمنا أمه رجاء لها لو تركت ابني عندي حتى يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت فلم نزل بها حتى قبلت.

حادثة شق الصدر

أخبرنا عن هذه الحادثة أنس بن مالك - رضي الله عنه - فقال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَه أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه يعنى ظئره، فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو مُنْتَقِعُ اللون أي متغير اللون، قال أنس: وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت