كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره. رواه مسلم في صحيحه برقم (261) ،باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات وفرض الصلوات.
حليمة ترد محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلى أمه
وخشيت عليه حليمة بعد هذه الوقعة حتى ردته إلى أمه.
قالت: وقال لي أبوه ياحليمة لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، قالت: فاحتملناه فقدمنا به على أمه فقالت ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ قالت فقلت: فقد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي وتخوفت الأحداث عليه فأديته إليك كما تحبين قالت ما هذا شأنك فأصدقيني خبرك، قالت فلم تدعني حتى أخبرتها، قالت: أفتخوفت عليه الشيطان؟ قلت نعم، قالت: والله ما للشيطان عليه من سبيل وإن لابني لشأنا أفلا أخبرك خبره، قالت: قلت بلى، قالت: رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء قصور بصرى من أرض الشام ثم حملت به فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ولا أيسر منه ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه رافع رأسه إلى السماء دعيه عنك وانطلقي راشدة. السيرة النبوية (1/ 298) .فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين.
وفاة حليمة السعدة
توفيت حليمة السعدية بالمدينة المنورة بعد السنة الثامنة من الهجرة، ودفنت بالبقيع. الأعلام للزركلي (2/ 271) . رضي الله عنها وأرضاها.
وفاة أمه آمنة
ورأت آمنة وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب، فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ نحو خمسمائة كيلو متر ومعها ولدها اليتيم محمد - صلى الله عليه وسلم - وخادمتها أم أيمن، وقيمها عبد المطلب، فمكثت شهرًا ثم قفلت، وبينما هي راجعة إذ لحقها المرض في أوائل الطريق، ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة والمدينة.