فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 427

مِنَّا من أُولَئِكَ السَبْعَة أَحَد إِلاَّ وَهُوَ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ وَسَتَجُرُبونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا. أخرجه مسلم في الزهد والرقائق برقم (2967) .

وعَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثُونَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، وَمَا لِي وَلِبِلالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلا شَيْءٌ يُوَارَيِهِ إِبِطُ بِلالٍ. [1] ومعنى هذا الحديث: حين خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - هاربا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت إبطه.

وعن محمد بن سيرين قال: كُنَّا عِنْدَ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّان فَتَمَخَّطَ في أحدهما، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَخْ بَخْ يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ في الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّى لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وحُجْرَةِ عَائِشَةَ رضي الله عنها مَغْشِيًّا عَلَيَّّ، فَيَجِئُ الْجَانِى فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي يُرَى أَنّ بِي جْنُونٌا وَمَا بِي جُنُونٍ ومَا هو إِلاَّ الْجُوعُ. [2]

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في حديث إيلاء رسول الله من أزواجه ألا يدخل عليهن شهرًا، واعتزل عنهن في عُلية، فلما دخل عليه عمر في تلك العُلية، فإذا فيها سوى صُبرة أي: ما جمع من طعام أو غيره من قرظ وأهبةٍ (قربة من جلد) وصُبرة من شعير، وإذا هو مضطجع على الرمال والحصير، وقد أثر في جنبه، فهملت عينا عمر، فقال: مالك؟ قلت يا رسول الله أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هما فيه، فجلس مُحمرًا وجهه، فقال: أوفيّ شك يا ابن الخطاب؟ ثم قال: أولئك قوم عُجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيان وفي رواية: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: فاحمد الله عز وجل. [3]

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: اضطجع رسول الله على حصير، فأثر الحصير بجلده، فجعلت أمسحه وأقول: بأبي أنت وأمي: ألا آذنتنا فنبسط لك شيئًا يقيك منه تنام عليه؟ قال: مالي

(1) صححه الألباني في مشكاة المصابيح برقم (23) ، ومختصر الشمائل برقم (116) ، وصحيح الترغيب (3281) .

(2) أخرجه البخاري برقم (6893) ، 16 - باب ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان بها من مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين والأنصار ومصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والمنبر والقبر.

(3) أخرجه البخاري برقم (4629) ، باب {تبتغي مرضاة أزواجك} ، ومسلم في الزهد والرقائق برقم (2967) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت