عورتنا، فقم فقتله. قال يغفر الله لكِ! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، فاحتجزت وأخذت عمودًا، ونزلت، فضربته حتى قتلته. [1]
احتجزت: أي شدت وسطها.
وعن عروة بن الزبير: أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يازبير المرأة". [2]
ويوم خيبر خرجت صفية مع ابنها الزبير رضي الله عنهما فخرج ياسر اليهودي فبرز له الزبير - رضي الله عنهم - فقالت صفية رضي الله عنها لما خرج إليه الزبير: يا رسول الله يقتل ابني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل ابنك يقتله إن شاء الله"، فخرج إليه وهو يرتجز ثم التقيا فقتله الزبير. [3]
وتألمت ألمًا شديدًا بمقتل شقيقها حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنهم -، ولكنها استرجعت وصبرت.
ورثته بعد دفنه: أسائله أصحاب أحد مخافة ... بنات أبي من أعجم وخيبر
دعاه إله الحق ذو العرش دعوة ... إلى جنات الخلد يحيا بها وسرور
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا ... بكاء وحزنًا محضري ومسيري
فيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي ... لدى أضبُع تعتادني ونسو
صفية رضي الله عنها تندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عين جودي بدمعة وسهود ... واندبي خير هالك مفقود
واندبي المصطفى بحزن شديد خالط القلب فهو كالمعمود
كدت أقضى الحياة لما أتاه قدر خُطَّ في كتاب مجيد
فلقد كان بالعباد رؤوفًا ... ولهم رحمة وخير رشيد
(1) رواه الحاكم برقم (4/ 51) وصححه.
(2) الإصابة (8/ 214) ، والطبقات الكبرى (8/ 34) .
(3) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 131) .