فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 352

الرأي الرابع: يثبت القصاص للوارث من النسب فقط, وهو قول عند الشافعية, ومذهب الإمامية, والجعفرية. [1]

الرأي الخامس: يثبت للورثة الذكور دون الإناث, وهو مروي عن سعيد بن المسيب [2] , والحسن [3] , وقتادة, وبعض الإمامية. [4]

ولا مجال هنا لذكر الأدلة. ويملك الفرع القصاص على أصله كما يلي:

ففي الحالة الأولى: إذا قتل رجل زوجته, وله منها ولد, فالقصاص للولد ابتداءً, وكذا لو قتل رجل أخًا أو أختًا لابنه أو ابنته, والفرع في هذه الحالة هو ولي الدم ابتداءً؛ لعدم وجود وارث آخر ... أو قتل رجل زوجة ابنه المتوفى, وله منها ولد فالقصاص لولد الابن المتوفى فرع القاتل.

ومن الحالة الثانية: ما لو قتل أخًا لزوجته (خال لابنه) ولا وارث إلا الزوجة أخت المقتول عند من يقول إن لها الحق في القصاص فماتت الزوجة, أو امتنع ثبوت القصاص لها عند من يقول إنه خاص بالعاصب المذكر أو الورثة الذكور فقط, فينتقل الحق في القصاص لابنها الذي هو فرع القاتل ... وكذلك لو قتل رجل زوجة أخيه المتوفى, ولها بنت من أخيه, فعلى رأي المالكية أن القصاص للعصبة الذكور لاحق لبنت الأخ في القصاص وينتقل الحق إلى ابن العم - ولد القاتل- ويكون هو ولي الدم .. أو ماتت بنت المقتول فانتقل الميراث إلى ابن العم القاتل ... أوقتلت امرأة زوجها ولا وارث له إلا أخوه فمات أخوه قبل استيفاء القصاص فانتقل الحق أو بعضه إلى ابن الأخ - فرع الجاني-.

ومن ذلك لو قتل رجل أبا لزوجته أو أما ولا وارث إلا الزوجة, فالقصاص هنا ممتنع على رأي من يقول إن الحق فيه للعاصب المذكر أو النسبي أو الورثة الذكور, فانتقل إلى ابنها الذي هو فرع الجاني ميراثًا ... أو على رأي من أثبت القصاص للزوجة وماتت قبل استيفائه, فينتقل إلى ابنها, فأصبح ولي الدم فرع القاتل, أو قتل ابن أخيه المتوفى فيثبت القصاص للأم فماتت أو امتنع في حقها على رأي القائل أنه للعاصب أو الورثة الذكور, فانتقل الحق إلى ابن العم فرع القاتل, أو أن هذه الأم تكون

(1) - شرائع الإسلام 4/ 228 - النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص 735.

(2) - هو: سعيد بن المسيب حران بن أبي وهب المخزومي القرشي تابعي جليل وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة, توفي سنة 94 هـ الفكر السامي 1/ 316 - 317.

(3) - هو: أبو سعيد إمام أهل البصرة وخيرة أهل زمانه, ولد لسنتين بقيتا من خلافة أمير المؤمنين عمر توفي 110 هـ الطبقات لابن سعد 7/ 156 - 178.

(4) - شرائع الإسلام 4/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت