فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 352

ابنة عم فانتقل إلى ابن القاتل الذي هو ابن عم له ... وأما حكم سقوط القصاص في هذه الصورة المذكورة وأمثالها كما لو ملك الفرع القصاص على أصله ابتداء أو بالوراثة.

فقد ذهب الجمهور من الفقهاء (الحنفية [1] - الشافعية [2] - الحنابلة [3] - الزيدية [4] إلى أنه لو قتل من يرثه ولد القاتل لم يجب القصاص.

وقال الشوكاني: (( ولا يجب القصاص لفرع على أصله ) ) [5]

وعلى هذا فالقرابة مؤثرة في الحالتين أي ملك الفرع القصاص ابتداءً أو ميراثًا ... فالعلاقة بين الأصول والفروع تعد مانعًا من تنفيذ القصاص على النفس أو ما دونها أوالواجب في الجناية على الجنين ... وذلك لشرف الأبوة وحرمتها, كما أن حق الأصل على فرعه من البر والإحسان جعل الفرع لا يستوجب القصاص على أصله بحال من الأحوال؛ لأنه يتنافى مع الإحسان والمصاحبة بالمعروف والشكر الذي أمر الله أن يُبروا به من قِبَل الأبناء كما اتضح ذلك ومذهب المالكية والظاهرية في هذا كالمسألة السابقة. [6]

(1) - المبسوط للسرخسي 26/ 91.

(2) - حاشية الجمل 5/ 23 - 33.

(3) - المغني لابن قدامة 7/ 668.

(4) - شرائع الإسلام 4/ 228.

(5) - السيل الجرار للشوكني 4/ 395.

(6) - حاشية الدسوقي 4/ 242 - حاشية الخرشي 5/ 248 - المحلى لابن حزم 11/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت