فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 352

قال القرطبي [1] : عقب الله بالذم البالغ المتتابع وذلك دليل على أنه فعل انتهى من القبح إلى الغاية. [2]

وذكر الشيخ الجمل [3] في تفسيره: (( أن مراتب القبح ثلاث: شرعي, وعادي, وعقلي, وقد وصف الله نكاح الأبناء لحلائل الآباء بكل ذلك, فقوله(فاحشة) مرتبة قبحه العقلي, وقوله (مقتًا) مرتبة قبحه الشرعي, وقوله (وساء سبيلا) مرتبة قبحه العادي. وما اجتمعت فيه المراتب الثلاث يكون قد بلغ أقصى مراتب القبح )) [4]

وقد مال ابن حجر العسقلاني [5] إلى قول صاحب المنهاج السابق [6] في القول بتغليظ جريمة الزنا بين المحارم, وقال: (( وهو منهج حسن لا بأس باعتباره, وهو مبني على شدة المفسدة وخفتها, فالزنا بصفة عامة وغن كان مفسدة إلا أنه المحارم أشد. والقرابة المؤثرة على الجريمة هنا بعقد أو بغير عقد هي قرابة المحارم سواء بنسب أو رضاع أو مصاهرة على التأبيد أو على التأقيت إذا حدث الزنا مع وجود وصف التحريم ) ) [7] وهذا كله يعنى اثر القرابة في تغليظ وتشديد وصف جريمة الزنا لأنها جريمة وصلت إلى أبشع أوصاف الجرم والقبح.

(1) - سبق ترجمته.

(2) - الجامع لأحكام القرآن 2/ 177.

(3) - سبق ترجمته.

(4) - تفسير الفتوحات الإلهية 1/ 370.

(5) - سبق ترجمته.

(6) - فتح الباري 12/ 191.

(7) - المرجع السابق بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت