فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 352

وفي شرح كتاب النيل: (( للأم أن تأخذ من مال ولدها وتأكل بالمعروف ولا تشبع ولو كان يتيمًا أكلت إن احتاجت, وقيل إن كانت مسكينة أكلت بالمعروف, وقيل: لها الأكل والانتزاع كالأب ) ). [1]

القول الثاني: ذهب الشافعية [2] إلى أنه يجوز للجد الأخذ من مال ولده الصغير, والمجنون, وكذا عند امتناعه بدون إذن حاكم, وإذا أخذ من ماله على صورة السرقة, فلا يعد ذلك سرقة موجبة للإثم.

والعلة في إباحة أخذ الجد وعدم اعتباره سرقة, القياس على الأب بجامع أن كلا منهما ذو ولاية على الولد, فيجوز لهما الأخذ لولايتهما عند امتناعه بدون إذن الحاكم. [3]

قال الخطيب: (( وللقريب أخذ نفقته من مال قريبه عند امتناعه بدون إذن حاكم ) ). وقال الرملي [4] : (( والمراد بالقريب حيث كانت له الولاية كالأب والجد ) ) [5] فما عدا الأب والجد من الأصول إذا أخذ على صورة السرقة من مال من وجبت عليهم نفقتهم كان ذلك جريمة موجبة للإثم حيث لا يباح لهم ذلك.

القول الثالث: ذهب الحنابلة, والجعفرية [6] : إلى أنه لا يجوز لأحد من الأصول الأخذ من مال الفرع مطلقًا إلا الأب فقط, وإذا أخذ يعد سرقة محرمة.

وعللوا: بأن الخبر ورد في الأب فقط, وهو قوله (:(( أنت ومالك لأبيك ) ), ولا يصح قياس غير الأب عليه؛ لأن الأب ذو ولاية على ولده وماله إذا كان صغيرًا, وللأب شفقة تامة, وحق متأكد لذا لا يسقط ميراثه بحال, أما الأم فلا ولاية لها, وأما الجد فلا يلي مال ولد ابنه ونفقته قاصرة على الأب, كما أنه لا يحجب بالأب في الميراث, وفي ولاية النكاح.

(1) - شرح كتاب النيل 12/ 72.

(2) - حاشيتا القليوبي وعميرة على شرح جلال الدين المحلى على المنهاج 4/ 86.

(3) - مغني المحتاج 3/ 449.

(4) - سبق ترجمته.

(5) - نهاية المحتاج 7/ 221.

(6) - المغني والشرح الكبير6/ 288 - النهاية في مجرد الفقه ص 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت