قال في الشرح الكبير: (( لكن لو ألحق الأم بالأب في هذا الحكم لكان أفضل لكونها أولى بالبر؛ لشفقتها الكاملة على ولدها ودخولها [1] في قوله (: (( كلوا من كسب أولادكم ) ) [2]
فلو صح الاعتراض يكون أخذ الأم من مال ولدها لغير حاجة كالأب مباح, فإذا أخذا من مال فرعهما من غير حاجة ومن غير إضرار بالابن , وكان على صورة السرقة المحرمة فلا يعد ذلك سرقة موجبة للإثم, لتأكد حقهما في مال فرعهما ووفور شفقتهما, ووجوب برهما.
نخلص مما سبق أن قرابة الأصول لها نوع أثر في محو وصف جريمة السرقة في أخذ الآباء والأمهات من مال أولادهم على صورة السرقة المحرمة مادام ذلك بالمعروف وفي حدود النفقة الواجبة رضي الابن أو لم يرض لحرمة الأبوة وشرف الأمومة وتأكيد حق الآباء والأمهات على الأبناء (الفروع) .
(1) - المغني والشرح الكبير 6/ 288 - 289.
(2) - سبق تخريجه.