فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 352

ويمكن الجواب: بأن فقوله (:(( لا يقاد الوالد بالولد ) ). [1] عام في كل الأحوال ولا يخص قتلا دون قتل. [2]

ثانيًا: من الاعتراض على القائلين بأثر القرابة على عقوبة الحرابة: لا نسلم القول بتغليب حق الآدمي على حق الله عند اجتماعهما حتى يسلم الأثر المترتب على ذلك وهو القول بسقوط حق الآدمي بالقرابة؛ لأنه إذا اجتمع حق الله مع حق الآدمي غلب حق الله؛ لقوله (:(( ودين الله أحق بالوفاء, دين الله أحق أن يُقضى ) ). [3] وقوله (في حديث بريدة:(( كتاب الله أحق, وشرط الله أوثق ) ). [4]

ويمكن الجواب: بأن الاستدلال بقوله (السابق في غير محله؛ لأن ذلك ورد في جانب العبادات أو أنهما في صيام النذر أوقضاء الحج عن الميت بخلاف العقوبات, فحق الله فيها مبني على الدرء والإسقاط لقوله (:(( ادرؤوا الحدود عن المسلمين بالشبهات ) ). [5] أما حق العبد فهو مبني على المضايقة والمشاحة بدليل أنه لا يسقط إلا بعفوه [6] لقوله (:(( من قتل له قتيل فأهله بين خير النظيرين غما القود وإما العفو ) ). [7]

الراجح: مما سبق يتبين لنا قوة أدلة القول القائل بأن لقرابة الأصول أثرًا في منع عقوبة القتل والجرح في الحرابة؛ لعموم قوله (:(( لا يقاد الوالد بالولد ) ) [8] وهو عام في كل الأحوال ويشمل القتل والجرح مطلقًا ... ولحرمة الأبوة التي تأكدت بأمر الله بالإحسان إلى الوالدين وبرهما في الدنيا كما سبق في الجناية على النفس وما دونها.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - المحلى لابن حزم جـ 11/ 312.

(3) - سبق تخريجه.

(4) - سبق تخريجه.

(5) - سبق تخريجه.

(6) - حاشية النبراوي 2/ 310 - حاشية البرماوي ص 281 - مغني المحتاج 4/ 183.

(7) - سبق تخريجه.

(8) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت