قال ابن حجر [1] : (( للأب والجد تأديب ولده الصغير والمجنون والسفيه للتعلم وسوء الأدب ) ), وقول الجمهور: (( الأصح أنه ليس لهما ضرب البالغ ولو سفيهًا ويحمل على السفيه المهمل الذي ينفذ تصرفه ومثلهما الأم ) ). [2]
وقال الشرواني: (( والأب لا يؤدب البالغ غير السفيه ) ). [3]
وعلى هذا فالقرابة (قرابة الأصول) لا تؤثر إلا على جرائم التعزير أو التأديب كما هو اصطلاح لدى بعض الفقهاء على الصغار فيما دون البلوغ أو غير المكلفين من الأبناء الكبار. [4]
وقد يعترض على هذه العلة:
بأن الذمي إذا أسلم وكان قد وجب عليه التعزير لم يسقط عنه فكذلك الصبي إذا وجب عليه التعزير فبلغ لم يسقط عنه.
قال ابن عابدين نقلا عن الخير الرملي: (( لا وجه لسقوطه خصوصًا إذا كان حق آدميو أي لا وجه لسقوط التعزير عن البالغ إذا كان حقًا لآدمي ) ). [5]
(1) - هو: ابن حجر الهيثمي الشافعي صاحب تحفة المحتاج.
(2) - حواش الشرواني وابن قاسم على تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي 9/ 179 - 180 - حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 8/ 161 - مغني المحتاج 1/ 131 - البحر الزخار 6/ 211 - إعانة الطالبين 4/ 168 - المغني والشرح الكبير 10/ 349 - قال ابن عابدين: (( ولم أر حكم الصبي إذا وجب عليه التعزير فبلغ ) )ونقل الفخر الرازي عن الشافعية سقوط لزجره البلوغ. ج 3/ 189 ومقتضى ما في النتيجة لا يسقط.
(3) - حواش الشرواني وابن قاسم على تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي 9/ 179 - 180 - حاشية الرهوني على شرح الزرقاني 8/ 161 - مغني المحتاج 1/ 131 - البحر الزخار 6/ 211 - إعانة الطالبين 4/ 168 - المغني والشرح الكبير 10/ 349.
(4) - حاشية ابن عابدين 3/ 189.
(5) - حاشية ابن عابدين 3/ 189.