فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 352

ومن السنة الفعلية: أنه كان يأمر عائشة - رضي الله عنها- بالصلاة فيقول لها: (( قومي فأوتري ياعائشة ) ). [1] وهذا دليل على أمره (عائشة - رضي الله عنها- بالمندوبات لاسيما الفرائض.

لهذا قال الإمام أحمد: (( أخشى أن لا يحل لرجل يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من جنابة ولا تتعلم القرآن ) ). [2]

وسئل الإمام أحمد في رجل له امرأة لا تصلي فقال: يضربها ضربًا خفيفًا غير مبرح, فضرب الزوج لزوجته على الصلاة ونحوها ليس بجريمة لأنه جائز له فعله. [3]

ونقل صاحب الكنز من الحنفية عن فتاوى قاضيخان: (( أن للزوج ضرب زوجته على أربعة أشياء: ترك الزينة- ترك الإجابة للفراش- ترك الصلاة- الخروج من المنزل بغير إذنه ) ). [4]

فتعزير الزوج لزوجته على عصيانها لله تعالى على هذا الرأي لا يعد جريمة ولا عقوبة عليه مادام غير مبرح, بينما لو صدر من غير الزوج ممن لا حق له في الفعل فهو جريمة تستوجب العقوبة كما يرى الإمام.

(1) - أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل وعدد ركعاتها وأن الوتر ركعة واحدة وإن الركعة صلاة صحيحة 1/ 511, ت محمد فؤاد عبد الباقي. ط بيروت.

(2) - المغني لابن قدامة 7/ 47.

(3) - المرجع السابق.

(4) - تبيين الحقائق 3/ 211 - حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 4/ 78 - حاشية البيجرمي على منهج الطلاب 4/ 218 - نهاية المحتاج 8/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت