ومن السنة: قوله (:(( اجتنبوا السبع الموبقات ومنها: عقوق الوالدين ... ) ). [1]
ومن القياس: لا يجوز إيذاء أحد الوالدين بعقوبة هي منع عن جناية مستقبلية قياسًا على عدم جواز إيذاؤه بعقوبة هي حق على جناية سابقة. [2]
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الابن لا يقتل أباه في الزنا حدًا ولا يباشر إقامة الحد عليه ولا يباشر قتل أبيه المشرك, فالقياس أولى. [3]
فهذا يدل على أن الولد إذا تدرح مع أبيه المتلبس بالمنكر يعد ذلك تعديًا على حق الوالدين؛ لأنه يتنافى مع برهما والأمر بالإحسان إليهما فيكون قد ارتكب معصية في حقهما تستوجب تعزيرًا, بينما هو مباح له مع غير الوالدين على رأي الحنفية أوكما هو مذهب الشافعية في الإمام ونائبه المحتسب بل ويثاب عليه.
(1) - أخرجه البخاري كتاب الحدود باب رمي المحصنات 12/ 181 - وكتاب الوصايا 5/ 393. وأخرجه مسلم كتاب الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها 1/ 92.
(2) - إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 413.
(3) - روح المعاني للألوسي 4/ 48 - مجمع البيان في تفسير القرآن للطبري 6/ 630 - تفسير أبي السعود 5/ 166.