على أن الدفاع عن النفس أو العرض وإن كان جائزًا شرعًا يبيح الجناية في الدفاع عن الأقارب المحارم والزوجات وإن دفع بلا تدرج كما سبق. [1]
فالقرابة المؤثرة هنا هى قرابة الزوجية وقرابة المحارم أي الذين يلحق الشخص بزناهم العار فيكون الدفع عنهم لأجل الحمية والعار .. وفي الدفاع عن النفس- الأصول والفروع والإخوة والأعمم والأخوال- ذكورًا وإناثًا - قال المرداوي: (( ويلزم الدفع عن النفس والمحارم, وإن أفضى إلى جناية على النفس أو ما دونها, ولا ضمان ولا يدفع عن غيره إلا بشرط ألا يفضي إلى جناية على النفس أو ما دونها. [2] وهذا الشرط هو وجه الفرق بين الأقارب وغيرهم
(1) - شرح منتهى الإرادات 3/ 378 - شرائع الإسلام 4/ 191 - معالم السنن 4/ 20 وجاء فيه: (ويشبه أن يكون عمر إنما رأى دمه مباحًا فيما بينه وبين الله إذا تحقق الزنا فعلا, وكان الزاني محصنًا) ونقل عن أحمد قوله: (إن جاء ببينة أنه وجده مع زوجته في بيته فقتله يهدر دمه) وهو قول إسحاق.
(2) - الإنصاف للمرداوي جـ 10/ 306.