حماد، عن ثابت البُناني، عن صَفوان بن مُحْرز المازني قال: كنت أصلي خلف المقام وإلى جنبي رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحْسبه ثابت بن مَسعود، وكنت إذا جَهرت بالقراءة خفضَ عني صوتَه، فلم أر جارا أحسنَ جوارا منه.
قال أبو موسى: كذا أوردَه، والعَجب من رجلين حافظين! كَيف وقع لهما هذا الوهم؟ ! وأظن أن الصوابَ والصحيح فيه: يحسبِه ثابت وهو البُناني الراوي له أَن ذاك الرجل من الصَّحابة ابنَ مَسعود؛ فابن مَسْعود نصب مفعول ثاني لقوله: يحسبه، ولولا ذاك لقال: وإلى جَنبي رجل أحسبه ثابت بن مَسعود، والله تعالى أعلم. انتهى [1] .
قد ذكرنا من عند أبي عُمر [2] لفظة"أَحسبُه"ومع ذلك قد ذكره في الصحابة، وكأن الصَحيح ما ذكره أبو موسى؛ لأني لم أر صحابيا مُسَمى بهذا الاسم.
روى أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن امرأة من قومه أعجبَه حُسنها.
ذكره ابن مندةَ في الصَّحابة [3] ، وقال أبو نعيم [4] : هو وهم، والصواب أن ثابت بن مَعْبد تابعي كوفي.
وفي التابعين ذكره أبو حاتم الرازي وابن حبان، والبخاري [5] وغيرهم.
(1) أي كلام أبي موسى، وانظره بتمامه في"الأسد" (1/ 276 - 277) .
(2) فوق:"عمر"في"الأصل"ما يشبه:"في".
(3) انظر"الأسد" (1/ 277) .
(4) في"المعرفة" (3/ 253) .
(5) انظر"الجرح" (7/ 457) و"الثقات" (4/ 92) و"التاريخ الكبير" (2/ 169) .