ذكره ابن مندةَ [1] ، وأبو منصور الباوردي، وأبو نَعيم [2] في جُملة الصَّحابة، وذكروا أنه لما بلَغه خروج سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه رجلين يَسألانه عما جاء به، فقرأ عليهما {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل: 90] الآية، فعادا إلى أكثم فأَخْبراه فقال: أي قوم! أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عَن ملائمها فكونوا في هَذا الأمر رءوسًا ولا تكونوا أذنابًا. فلم يلبث أَن حَضرته الوفاة فأوصى أهلَه [3] بتقوى الله وَصلة الرحم، فإنه لا يبلَى عليها أصل ولا يهتصر عليها فرع.
وفي كتاب"نجباء الأبناء"لابن ظفير: إن أكثم عاش مائة وتسعين سَنةً، قال في ذلك:
وإن امرءا قد عاش تسعينَ حجةً ... إلى مائة لم يَسأمِ العيش جاهلُ [4]
ولما بلَغه دَعْوةُ سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر قومَه باتّباعه وأبي هُو أن يُسلم.
قال: وكان أكثم حج فرأى النَّبي وهو في. . ... أبا طالب. . .. الثمر. . ... ما أسرع. . . . أخوك. . . . ليس بأخي. . . ابن أخي. . ... قال أبي. . . . في حجر عبد. . . . حتى أرسل. . .. إلى مضر. . وقال له أن. .. ورحل لا. . . بن أبي طالب. ... ذلك [5] .
(1) انظر"الأسد" (1/ 134) .
(2) "المعرفة" (2/ 419 - 420) .
(3) كلمة:"أهله"غير واضحة بـ"الأصل".
(4) انظر"الإصابة" (1/ 212) .
(5) من أول قوله:"قال: وكان أكثم"إلى هنا ألحق بهامش"الأصل"واستطعنا قراءة بعضه، والبعض الآخر لم نستطع بسبب عدم وضوحه والطمس الذي اعترى أسفل الورقة.