قال ابن أبي حَاتم [1] : سألت أبي عَنه: له صحبة؟ فقال: ليست له صحبة، الصحبة لأبيه.
وقال أبو حاتم بن حبان البُسْتي في"كتاب الصحابة"تأليفه [2] : يقال: إن له صُحبةً، ثنا أبو يَعْلى [3] : ثنا عَبْد الواحد بن غياث: ثنا عبد العَزيز بن مسلم، عَن أبي إسحاق، عَن فروةَ بن نوفل قال: أتيتُ المدينةَ فقال لي رسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما جاء بك؟"قلتُ: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي، قال:"اقرأ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ".
ثم قال: القلبُ يَميل إلى أن هَذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبتهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أذكره في التابعين [4] -أيضًا-؛ لأن ذلك الوضع به أشبه؛ وذلك أن عبدَ العَزيز بن مُسْلم ربما أوهم فأفحش.
وقال العسكري [5] : هَذا القول قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبيه: نوفل، ثم رَواه من جهَة أبي داودَ الحَفَري: ثنا سُفيان، عن أبي إسحاقَ، عن رجل، عَن فروةَ -أخي عَبْد الرحمن، وسُحَيم- أنه قدمَ المدينةَ، فذكر نحوَه، وقال: لم يقل: عن أبيه.
ومن حديث بندار، عَن غدر: ثنا شعبة، عَن أبي إسحاقَ، عَن فروةَ بن نوفل، أو عَن نوفل أنه كفل صَبيًّا لبني هاشم فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) في"المراسيل" (ص: 166) .
(2) "الثقات" (3/ 330) .
(3) انظر"مسند أبي يعلى" (3/ 169) .
(5) انظر"الإصابة" (5/ 397) .