سَتجندونَ أجنادًا؛ فجند بالشام، وجند بالعراق، وجُند باليمن"قال الحَوالي: يا رسولَ الله! خِرْ لي، قال:"عليك بالشام"."
فعلى هذا: قول الأزدي أقرب إلى الصَواب، وإن كان قد أخطأ - أيضًا -؛ لأنَّ الصَّحيح: الحَوالي -كما في هذا الحديث - كأنهُ نسَبه إلى أبيه: حَوالةَ - وَهُو بالحاء المهملة [1] .
وقد رواه جَماعَةٌ عن ابن حَوالة؛ على أن ابن ماكولا [2] قال في الحاء المهملة: عَبْد الله بن حَوْلى، يقال: هو ابن حَوالة؛ فرَّق بينهما في بابين وهما واحد.
ولما ذكر البغوي"حَوْليًا"هذا في كتاب"الصَّحابة" [3] وذكر له حَديث:"جند بالشام"قال: وهَذا الخبر يُروى من طريق غير هذا عن عَبْد الله بن حَوالة، عَن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو من أهل الشام [4] .
ذكره أبو نعيم [5] ، وابن مندةَ في جُملة الصَّحابة. وروينا من حَديث خالد الحذاء، عن أبي قِلابة، عَن مالك بن الحُويرث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرأ أباه {فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} [الفجر: 25] . ورَواه غير واحد، عَن خالد، عَن أبي قلابة، عَن مالك أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ {فَيَوْمَئِذٍ} ولم يذكروا أباه.
(1) انظر كل كلام أبي موسى السابق في (الأسد) (2/ 73 - 74) .
(2) "الإكمال" (3/ 196) .
(3) (ق: 69 / أ) .
(4) انظر تعليقنا على ترجمة"عبد الله بن حوالة"وعلى حديث"جند الشام"في تعليقنا على"معجم الصحابة"لابن قانع (5/ 349 - 350) .
(5) في"المعرفة" (1 / ق: 177 / أ) .