كان أحد أشراف قريش في الجاهلية وإليه كانت الحكومة والأموال التي يُسَمونها لآلهتهم.
قال أبو عمر [1] : ثم أسلم وهَاجر إلى أرض الحبش. وقال الكلبي [2] : كان من المستهزئين، وفيه نزلت: {أَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} . [الجاثية: 23]
وكذا ذكره الزبير وعمه: مُصْعب، وأبو عُبيدٍ، والبلاذري، ومقاتل، ومحمد بن جرير الطبري، وغيرهم [3] ، حتى قال ابن الأثير [4] : لم أر أحدًا ذكره من الصَّحابة؛ إلا أبا عُمر، والصحيح: أنه كان من المستهزئين. انتهى كلامه.
وفيه نظر من حيث إن أبا عمر ليس بأبي عذرة [5] هذا القول، لتقدم أحمد بن أبي خيثمة بذكره إياه في الصَّحابة رضي الله عنهم أجمعين.
قال عبدان: سمعت أحمد بن سَيَّار يقول: الحارث بن كعب جاهلي،
(1) "الاستيعاب" (1/ 299) .
(2) "جمهرة النسب" (ص: 100 - 101) .
(3) قوله:"ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم"غير واضح بـ"الأصل"، وانظر"تفسير الطبري" (19/ 12) .
(4) "الأسد" (1/ 411) .
(5) سبق وأن بينا المراد من هذا القول في ترجمة"أبزى والد عبد الرحمن"السابقة (8) فانظره هناك.