ذكر العَسْكري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى فبدأ بنفسه فغاظه ذلك فكتب إلى فيروز يأمره بقتله فأتى فيروز النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"إن ربي قتل ربك البارحةَ"فلما أصبح جاء الخبر بقتله، فأسلم فيروز وأخلص ودَعا من قبله من الفُرس فأسلموا.
وفي"الاستيعاب" [2] : وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - , وقيل: إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كناه بأبي عَبْد الله وحَديثه في الأشربة صَحيح.
وقال الجَوْزقاني [3] في كتابه"المَوْضوعات" [4] : اختلفَ الناس في صُحْبة فيروز النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهل رآه؟ فأكثر أهل السِيَر والنقل على أن مَقْدَمَه المدينة كان بَعْد مقتلة الأسود العَنسي، فلما قدمَ المدينةَ وجَدَ سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قبض؛ هذا هو الصَّحيح المُسْتفيض.
وَحديث سُؤاله عَن الأعناب والأشربة يَرْويه عنه: ابناه، وعنهما: يحيى بن أبي عَمرو، وفيه مقال. انتهى.
مشد هذا أَن أبا أحمدَ الحاكم قال في"الكنى" [5] : قول من قال: إن الأسودَ قتل في حَياته - صلى الله عليه وسلم -، قال: والصَحيح: أنه قُتل في خلافة أبي بكر الصِديق.
(1) انظر تعليقنا على هذه الترجمة في"معجم الصحابة"لابن قانع (866) .
(3) هكذا بـ"الأصل"بضم الجيم وفتحها وكتب أعلاه:"معًا"إشارة إلى صحة القولين، وانظر مبحثًا نافعًا في ضبطه في تقدمة"الأباطيل" (ص: 67 - وما بعدها) .
(5) (ق: 302 / أ) .