قال أبو موسى: أخرجَه أبو زكريا وقال: كان أحد السَبعين الذين بايعوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرَةِ، وهو جَد سُليمان بن كثير. أخرجه ابن حَمْدويه في"تاريخ المراوزة"فيمن قدمَها من الصَّحابة، وروى من حديث همام، عَن قتادة، عَن عطاء، عن أُمية القرسي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالما له:"إذا أتتك رسلى فأعطهم كذا وكذا درعا"أو قال:"بَعيرا"قلت: والعارية مؤدَّاة؟ قال:"نعم".
قال أبو موسى: كذا تُرجم وَروي. وأنبا بهذا الحديث أبو منصور: أنبا ابن شاذان: أنبا أبو بكر القباب: أنبا ابن أبي عاصم: ثنا فُضيل بن سَهْل [1] ، ثنا نصر بن عطاء، عن همام، عَن قتادة، عَن عطاء، عن يعلى بن صفوان بن أُمية، عَن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثله. وكذا رواه حَبان بن هلال، عن همام، وكأنه سَقط بعض من الإسناد على ابن حمدويه.
والحَديث محفوظ عَن صفوان بن أُمية ويُروى -أيضًا- عَن أُمية بن صفوان، عَن أبيه. انتهى كلام أبي موسى [2] .
ولم ينبه على أمرين وقعا لأبي زكريا بن مندةَ في هذا:
الأول: قوله"أمية بن سَعْد"، فإنه لا نعلم له في ذلك سَلَفًا ولا متابعًا.
الثاني: قوله:"كان أحد السَبْعين الذي بايعوا تحت الشجَرة"لا قائلَ به -أيضًا- وذلك أن هَذه المبايعةَ هي المُسَماة بَيعة الرضوان، ولم يكونوا حينئذ سبعين، إنما كانوا أكثر من الألف بمئتين.
(1) كذا بـ"الأصل"، والصواب:"فَضْل بن سهل"انظر"تهذب الكمال" (23/ 223) .
(2) انظر"أسد الغابة" (1/ 140 - 141) .