حَديثه: إن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - صلى في المَاء والطين على راحلته يومئ إيماء، سُجودُه أخفض من ركوعه.
كذا ذكره في"الاستيعاب" [1] وكأنه غير جَيد؛ لأن أبا عيسى البوغي المعروف بابن الدهَّان خرج في"جامعه" [2] عَن يحيى بن موسى: ثنا شَبابة بن سَوَّار: ثنا عمرُ بن الرماح، عَن كثير بن زياد، عَن عَمرو بن عثمان بن يَعْلى بن مرة، عن أبيه، عن جَده أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مضيق وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم، والبِلَّةُ من أسفلَ منهم فأذَّنَ رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته وتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السُجود أخفضَ من الركوع.
فهذا -كما ترى- سَماه الترمذي: يَعْلى، وهو الصحيح.
وكذلك رَواه البزار، والطبراني [3] وَغيرُ واحد. ذكرت ذلك في جُزء أفردته للكلام عليه في سنة عشرين وسبعمائة لِتكرر سؤال جَماعة من الأمراء عنه.
قال أبو موسى: ذكره البغوي [4] وغيرُه في الصحابة، وروى من حَديث زيد بن حُباب: حَدثني عَبد اللك بن حَسن: حَدثني محمد بن إسماعيل: ثنا يونس بن عمران بن أبي أنس، عَن جَدته: أم أنس أنها قالت: يا رسول الله!
(2) هو الترمذي، وانظر"جامعه" (411) .
(3) انظر"كشف الأستار" (1/ 330) ، و"المعجم الكبير" (22/ 266 - 267) .
(4) في"معجمه" (ق: 4 / ب) .