جعلك الله تعالى في الرفيق الأعلى من الجنة وأنا معك. قال أنس [1] : قالت: يا رسول الله! علمني عملًا، قال:"عليك بالصلاة".
كذا ذكره البغوي، وابن شاهين وترجما لأنس ترجمةَ لذكر أنس في خلال الحديث، ولا مَعْنى لذكره فيه، فأخبرنا أبو غالب: أنبا أبو بكر: أنبا سُليمان بن أحمد: ثنا محمد بن عَبد الله الحضرمي: ثنا أبو كريب: ثنا زيد بن حُباب: ثنا عبد الملك: حَدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس، عَن جَدته: أم أنس قالت: قلت: يا رسولَ اللَّه! جعلك الله تعالى في الرفيق الأعلى.
أوردَه الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية [2] ، وقال: ليست بأم أنس بن مالك، وأوردَ في ترجمة أم أنس أنها قالت: يا رسولَ الله! أوصني.
فقد علمت من هَذين الحَديثين أَنه لا مَعْنى لذكر أنس في هذا الحَديث. انتهى [3] .
البغوي ترجم له: أنس ولم ينسب - لم يعرفه بشيء [4] .
عِدَادهُ في أهل الكوفة. قال البخاري في"تاريخه" [5] : سَمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وقتل معَ الحُسَيْن. قاله محمد: ثنا سَعيد بن عَبد الملك بن واقد الحراني: ثنا
(1) كُتب في"الأصل"فرق"أنس":"كذا"ظنًّا من كاتبها أن السِياق غير متلائم، وأنس هنا يحكي عن أمه أنها قالت: يا رسول الله! علمني عملا - الحديث واللَّه أعلم.
(2) من"المعجم الكبير" (25/ 149 - 150) .
(3) أي كلام أبي موسى المديني، وانظره برمته في"الأسد" (1/ 145) .
(4) انظر"معجم الصحابة"للبغوي (ق: 4 / ب) .