وقال أبو السَعادات: المبارك بن الأثير في كتابه"مَنالِ الطالب" [1] : من الناس مَن يقول: إن أكيدر أَسْلم؛ وليسَ بصحيح.
وقال أبو الحَسن علي بن الأثير [2] : أما سريةُ خالد فصَحيحة وإنما أهدى لرسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وصالحَه ولم يُسلم. وَهذا لا اختلاف بين أهل السيَر فيه، ومَن قال: إنه أسلم فقد أخطأَ خطأ ظاهرًا، وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحَه سيدنا رسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عاد إلى حِصْنه وبقي فيه، ثم إن خالدا أسَرَه لما حَصَر دُومةَ أيام أبي بكر رضي اللهُ عَنه فقتله مُشركَا نصرانيا. وذكر البلاذري أن أكيدرَ لما قدمَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع خالد أَسلم وعاد إلى دُومَة، فلما توفي سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ارتد ومنع ما قِبلَه، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله.
وعلى هَذا القول -أيضًا- فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيُذكر كل مَن ارتد بعْد أن كان مُسْلما.
شهد فتح مصر، ولا تعرف هل رواية وقد ذُكر أن له صحبة. ذكره الأصبهانيان [3] عَن ابن يونس [. . . .. ] [4] شهد فتح مصر، وهو ممن صحب عُمر بن الخطاب لم يزد شيئًا. . . [5] .
(1) (ص: 51 - 52) .
(2) في"الأسد" (1/ 135) ، وكل الكلام الآتي له.
(3) ابن منده -كما في"الأسد" (1/ 137) - وأبو نعيم كما في"المعرفة" (3/ 5) .
(4) ما بين المعقوفين غير واضح بـ"الأصل".
(5) كلمة أو أكثر في"الأصل"غير واضحة، ولعلها:"فبطلت ...".