وقال السمعاني [1] : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وَلم يلقه، وكان ثقة. وقال أبو عمر [2] : أدرك زمنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يَسمع منه، وهو مَعْدود في أصحاب علي، وهو من كبارهم، ثقة، مأمون. وقال له عبد الملك بن سَلْع: يا أبا عُمارة! كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سَنة، قلت: فهل تذكر من أمر الجاهلية شيئًا؟ قال: نعم، أذكر أن أمي طبخت قدرًا لها فقلت: أطعمينا، فقالت: حَتى يجيء أبوكم، فجاء أبي فقال: أتانا كتابُ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا عن لحوم الميتة فكفأناها.
وروى عنه أنه قال: إنا كنا باليمن فأتانا كتابُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج الناسُ إلى حَيِّز واحدٍ.
وذكره في جُملة الصَّحابة -أيضًا- أبو نعَيم [3] ، وابن مندة، وذكره العسكري في فصل"من أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه".
قال أبو عيسى الترمذي لما ذكر في"تاريخ الصَّحابة" [5] :"له صُحْبة". وكذا قاله البخاري في"تاريخه" [6] ، والعسكري، وقبلهما أبو حاتم الرازي، ويعقوب بن سُفيان [7] ، والباوردي، وابن زبر.
وأما أبو عَروبةَ الحرَّاني، فذكره في الطبقة الثانية من"كتاب الصَّحابة"تأليفه.
(1) "الأنساب" (5/ 236) .
(2) "الاستيعاب" (3/ 1005) .
(3) انظر"المعرفة" (1 / ق: 222 / أ) ، (2 / ق: 63 / أ) ، و"الأسد" (3/ 421 - 442) .
(4) انظر تعليقنا على هذه الترجمة في"معجم ابن قانع" (624) .
(5) انظر"تسمية الصحابة" (ص: 73) .
(7) انظر"الجرح" (5/ 209) ، و"المعرفة والتاريخ" (1/ 291) .