قال أبو نعيم: ذكره بَعْض الناس -يعني: ابن مندةَ- في جملة الصحابة، قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحدٌ من المتقدمين ولا المتأخرين. انتهى كلامه [1] .
وفيه نظر؛ لأنا رأينا جماعة من القدماء ذكروه؛ منهم: أبو عُبيد الله الجيِزي شيخ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني- [ ... ] [2] ذكره في كتاب الصَّحابة المصريين، قال: جاحل الصدفي، سكن مصر، ولا يُعرف له حضور الفتح ولا خِطّة بمصر، ولهم عنه حَديث واحدٌ، فذكر الحديث المتقدمَ وقال: هو مَعْلول، ولم يرو عنه غير أهل مصر -وأبو سُليمان بن زَبْر المعاصر للبخاري، ومُسْلم. وأما ابن يونس، فذكره في"حَرف الحاء".
قال: رأيت ودًّا في الجاهلية بدومة الجَندل في صُورة رجل. ذكره ابن مندةَ في جملة الصَّحابة [3] .
وقال ابن ماكولا [4] : له صحبة، يُعد في البَصْريين.
وقال ابن الجوزي، والصغاني: في صحته نظر [5] .
وقال أبو نعيم [6] : ذكره بَعْض الرواة في الصَّحابة، وذكر أنه رأى ودًا.
قال أبو نعيم: ولا تعرف له صحبة ولا رواية [7] .
(1) لم نجد كلام أبي نعيم هذا في"المعرفة"، (11 ق: 141 / ب) ، ولعل المصنف ومن بعده الحافظ ابن حجر في"الإصابة" (1/ 441) نقلا هذا الكلام عن ابن الأثير في"الأسد" (1/ 311) .
(2) ما بين المعقوفين غير واضح بـ"الأصل"، وتقديره:"فإنه لما".
(3) انظر"الأسد" (1/ 312) .
(4) "الإكمال" (2/ 1) .
(5) انظر"التلقيح" (ص: 172) و"نقعة الصديان" (ص: 42) .
(6) "المعرفة" (1 / ق: / 135 ب-136 / أ) .
(7) ضبب في"الأصل"فوق:"رواية"لأن الذي في"المعرفة":"لا يعرف له صحبة ولا رؤية". اهـ.