قال أبو موسى [1] : قال جَعْفر: له ذكر في خَبر يدل أن له صحبة، فذكر عن الأوزاعي، عَن ابن سُراقةَ أَن خالدَ بن الوليد كتب لأهل دمَشقَ أمانًا، في آخره: شَهد أبو عُبيدةَ بن الجرَّاح، وشُرحبيل بن حَسَنَةَ، وقُضاعي بن عامر، وكتب سنةَ ثلاث عَشْرة. انتهى كلامه.
وفيه نظر في موضعين؛ الأول: ليسَ كل من حَضر فتح دِمَشق يكون له صُحْبة ولا قائلَ به، ولو قاله لما قبل منه.
الثاني: التاريخ لم يك على المشهور إلا في صَدْر من خلافة عُمر بن الخطاب [2] .
812 -القَعْقاع بن أبي حَدْرد الأسلمي
وبَعْضهم يقول: هو القَعْقاع بن عبد الله بن أبي حَدْرد الأسلمي، روى عَبْد اللَّه بن سعيد بن أبي سَعيد المقبري، عن أبيه، عنه أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"تمعدَدوا واخشَوْشَنوا" [3] . ذكره الأصبهانيان [4] .
وقال أبو عُمر [5] : له ولأبيه صحبة، وقد ضعَّف بَعْضهم صحبةَ القعقاع؛ لأن حَديثه لا يأتي إلا من طريق عبدِ الله بن سَعيدٍ، عَن أبيه، وهو ضعيف.
(1) انظر كلامه في"الأسد" (4/ 405) .
(2) القول الثاني هو من قول ابن الأثير في"الأسد" (4/ 405) .
(3) انظر"الأسد" (4/ 408 - 409) .
(4) أبو نعيم في"المعرفة" (2 / ق: 156 / ب) ، وابن مندة كما في"الأسد".
(5) "الاستيعاب" (3/ 1283) .