ذكره الأصبهانيان [1] ولم ينصَّا على وفادته.
قدمَ على رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في فتية من بني عَبد الأشهل فأتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يدْعُوهم إلى الإسلام وفيهم إياس بن مُعاذ. كذا ذكره الأصبهانيانِ [2] .
وَفيه نظر من حَيث إن الاصطلاح إذا قيل في رجُل قدمَ على سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما يكون قدم مسلما، وقد ذكَر ابنُ إسحاقَ أن أبا الحَيسَر إنما قدم مكة -شرفها اللهُ تعالى- ليطلب الحِلْف من قريش فجاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فعَرض عليه الإسلام ولم يذكر له إسلاما وأن إياس بن معاذ لما قال: أي قوم: هذا والله خبر مما جئتم له أخذ أبو الحيسر حفنة من [3] الحَصباء [. . . . . . . . . . . .] [4] فينظر.
وزَعم الزبير أَن اسم أبي الحَيسر: بشر بن رافع وأن ابنتَه لما تزوجها عَبد الرحمن بن عَوف قال له سيدنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"أولم ولو بشاة" [5] .
(1) ابن منده -كما في"أسد الغابة" (1/ 146 - 147) - وأبو نعيم كما في"المعرفة" (2/ 224) .
(2) أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (2/ 225 - 226) ، وابن منده كما في"الأسد" (1/ 147) .
(3) قوله:"حفنة من"لم يظهر بهامش"الأصل"، واستظهرناه من"الأسد" (1/ 186) .
(4) ما بين المعقوفين قدر سطر وقد يزيد لم يظهر من هامش"الأصل"، وفي"الأسد":"... فأخذ أبو الحسير حفنة من العطاء (كذا) وضرب بها وجه إياس وقال: دعا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم ...".
(5) انظر"الإصابة" (1/ 256) .