وكذا ذكره في"الاستغناء". وقال مُسْلم في كتاب"الكنى" [1] : له صحبة. وقال ابن خِراش: هو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وقال ابن عدي [3] : له صُحْبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد روى عنه قريبًا من عشرين حديثًا.
وأما ما وقع في كتاب"التاريخ الصَغير"للبخاري:"روى عَمرو بن عاصم، عَن حماد بن سَلمة، عَن علي بن زيد، عن أبي الطُفيل قال: كنت على فم الغارِ حينَ خرجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وأبو بكر من مكة: شرفها الله تعالى"فإن أبا عبد الله كفانا مؤنة ردّه بقوله الأول - يَعْني: قوله: أدركت ثمان سنين من حَياة رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أصح.
وقال ابن سَعْد [4] :"هذا غَلَطٌ، أبو الطفيل لم يُولد تلك الليلة، وينبغي أن يكون الحديث من غَيره فأوهم الذي حَمله عَنه، وكان أبو الطفيل ثقة في الحديث، وكان مُتشيّعًا. وفي"تاريخ الحاكم" [5] : سَمعت أبا عَبْد الله محمد بن يَعْقُوبَ الأخرم وسُئل: لم ترك البخاري حديث عامر بن وائلة؟ فقال: لأنه كان يُفرط في التشيع."
وقال ابن السكن: لم يرو عنه من وجه ثابت سَماع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصِغره. وقال ابن عدي: ليست برواياته بأس. وعَن إبراهيم أنه كان إذا حدث عن أبي الطفيل قال: دعوه، وكان يُتَّقي من حَديثه. وقال ابن المديني: قلت لجَرير بن عَبْد الحميد: أكان مغيرة يكره الروايةَ عن أبي الطُفيل؟ قال: نعَم.
(1) (ص: 58) .
(2) انظر"تاريخ دمشق" (26/ 123) .
(3) في"الكامل" (5/ 87) .
(4) في"طبقاته" (5/ 457) ، (6/ 64) .
(5) انظر"تاريخ دمشق" (26/ 128) .