ولي قضاء البصرة للحجاج بن يوسف، وكان رأسَ عبد القيس زمن عثمان ثم أدرك الجمل وكان له فيه ذكر.
وقال أبو حاتم: هو مرسَل، وأبوه: سَلمة بن الحارث -انتهى كلامه [1] .
وفيه نظر من حيث إن الذي ولي قضاء البَصْرة للحجاج بن أُذينة هذا لا أذينة وهو عَبد الرحمن، نص على ذلك ابن أبي خيثمة في كتابه"أخبار البصرة"وغيرُه.
قال البغوي [2] : بَلغني أنه أذينة بن سَلمة، سكن الكوفة، ثنا داود بن عَمرو: ثنا سَلّام بن سُليم، عَن أبي إسحاق عَن عَبد الرحمن بن أذينة، عَن أَبيه قال رسُول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حَلف على يمين فرأى غيرَها خَيرا منها فليأت الذي هُو خير وليكفر عَن يمينه" [3] .
قال أبو القاسم: لا أعلَم روى أُذينه غيرَه ولا أعلَم رواه عَن أبي إسحاق إلا أبو الأحوص.
ولما سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث في"العلل"فقال [4] : هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي روى عنه [5] عمرو بن
(1) هذا القول لأبي حاتم لم نجده في"الجرح" (2/ 329) ولا"المراسيل"، والمصنف تبع ابن الأثير - (1/ 72) - في عزوه هذا القول لأبي حاتم.
(2) في"معجمه" (ق: 17/ أ) .
(3) انظر تعليقنا على هذا الحديث في"معجم الصحابة"لابن قانع (1 / ترجمة 47) .
(4) آخر كلمة"العلل"و"فقال: هذا"لم يظهر بهامش"الأصل"، وانظر"العلل الكبير" (ص: 251) للترمذي.
(5) قوله:"وهو الذي روى عنه"لم يظهر بهامش"الأصل"، واستظهرناه من"العلل الكبير". وقال الحافظ في"الإصابة" (1/ 41) متعقبًا على هذه الفقرة الأخيرة:"كذا قال، فإن كان قوله:"وهو ... إلخ"من كلام البخاري فقد اختلف كلامه فيه، فإنه فرق في"التاريخ"بينهما وتبعه أبو حاتم الرازي. .. وإن كان قوله:"هو الذي روى. . إلخ من كلام الترمذي فهو وهم والله أعلم"انتهى."