قال ابن مندةَ [1] : وروَاه النضر بن محمد الجرشي، عَن عكرمةَ، ولم يذكر قول محمد ورَواه مَعبد بن كعب بن مالك، عَن أخيه: عبد الله بن كعب، عَن أبي أُمامةَ بن ثعلبة فقال: قال رجل: يا رسول الله! وإن كان شيئًا يَسيرًا؟
وقال أبو نعيم [2] : ذكر محمد في هذا الحَديث وهم. قال: والصحيح: من ذكر محمد بن كعب في هذا الحَديث أنه سَمع أخاه: عبد الله بن كعب، عَن أبي أمامة، كذا رَواه عنه الوليد بن كَثير.
وذكره في الصَّحابة -أيضًا- البغوي، وابن الأمين، والباوردي، والبغوي [3] ، وابن فَتْحون [4] .
وينبغي أن يُتثبت في هذا التسمية، فإني نظرت في كتب أهل النسَب: الكلبي، والبلاذري، وابن حزم، والقاسم بن سَلّام، والمبرد، ومحمد بن سعد، والبخاري، وابن أبي خيثمة، ويَعْقوب بن سُفيانَ، ومن لا يحصى كثرة فلم أرهم ذكروا لكعب بن مالك ولدًا اسمه: محمد؛ إنما ذكروا"مَعْبدًا"، ويمكن أن يكون تصحَّف"محمد"منه.
وأما ما ذكره صاحبُ"تهذيب الكمال" [5] من أن محمدًا هَذا هو الأصغر، وأما محمد الأكبر فتوفي في حَياة سيدنا رسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فكلام لم أر له فيه سَلَفًا ولا متابعًا، فيُنظر، واللَّه جل وَعز أعلم.
(1) انظر قوله في"الأسد" (5/ 110 - 111) .
(2) "المعرفة" (2/ 111 - 114) .
(3) هكذا كُرر ذكر"البغوي"بـ"الأصل".
(4) انظر"الإصابة" (6/ 32) .