فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 1087

إلى مقامه الاعلى واحتظ من تلك الولاية في ممره بقدر الاجمال كما يدل عليه قوله فبالضرورة كان الخروج من هنالك والدخول في محيط الدائرة دلالة صريحة على انه صلى الله عليه وسلم في عين المركز الاقرب إلى ذات الحق تعالى وغاية الأمر أن ظهور تفصيل كمالات المحيط مشروط بالشروط المذكورة وقوله قدس سره ما لم يتيسر الوصول لجميع المقامات الابراهيمية لا يتيسر الوصول للحقيقة المحمدية مأول بأنه ليس المراد بلفظ الحقيقة عين المركز المعبر عنه بالملاحة بل المراد المركز بجميع كيفياته وخصوصياته ويحتمل أن يكون ظهور بعض دقائق دقائق ذلك المقام منوطا بحصول جميع مراتب المحيط ولا محذور في ذلك لأن أصل ذلك المقام الذي لا أقرب منه في مراتب القرب الإلهي ثابت له صلى الله عليه وسلم حيث اتضح أن مقام المحبوبية والملاحة حاصل له صلى الله عليه وسلم وكذا هو محيط بطريق الاجمال بالمحيط الذي هو الصحابة والخلة فتحقق أنه صلى الله عليه وسلم متحقق بكل من مقامى الخلة والصحابة والمحبوبية والملاحة لا كما فهمه المعاندون فقالوا أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن له مقام المحبوبية والخلة إلا بعد ألف سنة إلا يرى ما في آخر المكتوب المنبئ لسر الصلاة المنطوقة حيث كتب فيه أن ولاية الخلة تمت له صلى الله عليه وسلم ولم يكتب انه حصل له انتهى من كشف الغطاء عن اذهان الاغبياء لحفيده فرخشاه وكذلك رأيت تأويل مقام الصديقية وكونها عرض رؤيا لا غير وباب التأويل لكلام الأولياء مفتوح ولا خير في الحكم بكفر مسلم فكيف بولي من أولياء الله تعالى أسأل الله العصمة والهداية إلى سواء الطريق وقد صدر عن الأولياء من الكلام المشكل ما هو أعظم من ذلك فتلقاه العلماء رضي الله عنهم

بالقبول خلفا عن سلف من غير التفات إلى اشكال ظاهرة مع علمهم بحقيقته وما يقتضيه نظرا إلى كمال أحوالهم لا إلى ظاهر أقوالهم والله تعالى اعلم كتبه الفقير إلى الله تعالى السيد اسعد الحنفي المدني المفتي السلطان غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين

(ومنها ما كتبه مولانا المفتي المذكور ثانيا في صفر سنة 1094 اربع وتسعين وألف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي حمى حوزة أوليائه بصيانه علماء الدين وصمى واصمى من سعى في اطفاء نور الولاية بقهره المتين واعز من أعز دينه الشامخ العماد الراسخ الاصول السامي الأوتاد والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد الذي رفع مقامه وشفعه في الخلائق يوم القيامة وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين خصوصا أوليائه العاملين(أما بعد) فإنه لما رفع إلى السؤال الذي ورد من الهند لكتابتي عليه في اوائل رجب المرجب سنة 1093 ثلاث وتسعين وألف فامنتعت عن ذلك كما ذكرته قبل ذلك ثم عرض على ثانيا في أواخر شهر صفر الخير سنة 1094 اربع وتسعين وألف مرات متعددة وجعل حامله يلتمس مني الكتابة عليه بكل حيلة ويتوسل لذلك بكل سبب وسيلة فامتنعت غابة الامتناع لأمر الهمني اياه ربي بلا تكلف ولا اصطناع ثم ورد المدينة المنورة رجل هندي من اتباع الشيخ أحمد السرهندي اسمه الشيخ جلال الدين البطحي وعرب بعض كلمات ما في السؤال للشيخ أحمد السرهندي فأفادني هو وغيره ممن اثق بعلمهم وديانتهم أن السؤال المذكور على خلاف ما في نفس الأمر ووافق ظني الواقع والحمد لله وعرضها على فتأملتها ورأيتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت