حرية بالقبول بل جديرة بأن تكون تاجا على رأس المكاتبات والنقول فكتبت عليها بالتحسين وجدير بأن تحسن بل واني لمثلي أن يقول للحسن انت الحسن ولكن لما كانت نصرة الأولياء من أعظم القربات وأقوى المثوبات أحببت أن اتشبه بأهل الصالحات لعل الفيض الإلهي يشملني ببركتهم أنه ولى المكرمات فكتبت ما هو اعلاه ثم في سلخ جمادى الثانية سنة اربع وتسعين وألف ارسل إلينا من مكة المكرمة تعريب الشيخ محمد بيك وتأييد شيخ الإسلام مرجع الخاص والعام والاستاذ الكامل العالم الفاضل الناصر لدين الله تعالى والناصر لعباد الله الشيخ شهاب الدين أحمد البشبيشي المصري فقام شكر الله تعالى سعيه للانتصار على ساق وداعا بذلك أهل العناد والشقاق والشيخ الكامل النحرير الفاضل بقية أهلى الخير والصلاح الراقي على مراقي العلم والفلاح الشيخ عبد الله العباسي الشافعي ومولانا شيخ الاسلام ببلد الله الحرام العالم المحقق والفاضل المدقق اكليل رؤس الافاضل وواسطة عقد المحررين ذوي الفضائل عبد الله افندي عتاقي زاده غفر الله ذنبه ومن الحسنى زاده والشيخ الصالح الجهبذ الفالح المفيد الناصح أخي في الله ومحبي لله الشيخ حسن بن محمد مراد التونسي والشيخ العالم ذو الفضائل والمكارم المتلقى للعلوم عن الاساتذة الأكارم الشيخ قاسم سنجقدار وغيرهم من فحول علماء بلد الله الحرام فلا يحتاج إلى ذكرهم بعد ذكر شيخ أم القرى وقد قيل كل الصيد في جوف الفرا فلما رأيت ذلك لاح لي سر قوله صلى الله عليه وسلم الذي رواه في معالم التنزيل بقول الله عز وجل من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة واني لا غضب لأوليائي كما يغضب الليث للجرو الحديث ودعاني مقلب القلوب ان اقتفى آثارهم وانى أقول وفي قولهم الدليل الأعظم وفيهم البحر المتلطم وعند مقالتهم تلقى عصى التسيار وما وراء عبادان دار والله يقول الحق وهو يهدي السبيل كتبه الفقير إلى ربه القدير اسعد الحنفي ثم المدني حامدا مصليا محو قائلا مهلا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين ثم انتهى ما تعلق به المرام من كلمات هؤلاء الاعلام رؤساء الأنام مصابيح الظلام وقد تركت بعضا منها خوف الإطالة والاملال واكتفاء بهذا القدر عن ذكر الكل بالكمال فإن في ذلك كفاية لمن ادركته العناية ولنذكر هنا كلمات من سواهم من العلماء العظام والفضلاء الفخام حرصا على إرشاد من استرشد وتحاميا عن تخييب ظن من استرفد (قال) سحبان الهند مولانا المرحوم السيد غلام على المعروف بازاد البلكرامي في ترجمته قدس سره هو من أعيان سرهند ومن مفاخر أهل الهند المجدد للألف الثاني والبرهان الساطع على اشرفية النوع الانساني سحاب هاطل روى العرب والعجم امطاره نير اعظم بلغ المشارق والمغارب انواره جامع العلوم الظاهرة والباطنة خازن الكنوز البارزة الكامنة وهو في صغر سنة حفظ القرآن وأفحم بتحبير صوته سواجع البستان وفي الابتداء تلمذ على ابيه الأوحد مولانا الشيخ عبد الاحد واستفاد منه جما من العلوم ثم ارتحل إلى سيالكوت وقرأ على مولانا كمال الدين الكشميري بعض كتب المعقولات في نهاية التحقيق والتدقيق واخذ الحديث عن مولانا يعقوب الكشميري وتناول الحديث المسلسل بالاولوية بواسطة واحدة عن الشيخ عبد الرحمن الذي كان من كبراء المحدثين بالهند وتعاطي عنه أجازة كتب التفسير والصحاح الست وسائر مقروآته وفي عمر سبعة عشر سنة فرغ من تحصيل العلوم الدرسية واشتغل بالتدريس والتصنيف فصنف في تلك الأيام رسالة لطيفة فارسية وعربية ثم ارتحل من سهرند إلى دهلى واخذ الطريقة النقشبندية عن عبد الباقي وللخواجه المذكور في