فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1087

الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي"وقال عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام"لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطّاب"وقال أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه"إنّ أبا بكر وعمر كليهما أفضل هذه الامّة ومن فضّلني عليهما فهو مفتر أضربه كما يضرب المفتري"وما وقع بين أصحاب خير البشر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات من المنازعات والمحاربات ينبغي أن يحملها على محامل حسنة وأن يبعدهم عن مظنّة الهوى والهوس ومن حبّ الجاه والرّياسة ومن طلب الرّفعة والمنزلة فإنّ هذه الرّذائل من النّفس الامّارة ونفوس هؤلاء الاكابر صافية ومزكّاة في صحبة خير البشر عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ولكنّ الحقّ كان في جانب أمير المؤمنين عليّ كرّم الله وجهه في تلك المشاجرات والمحاربات الواقعة في حقّ خلافته ومخالفوه كانوا مخطئين بالخطأ الاجتهاديّ الذي لا مجال فيه للملامة والطعن فضلا عن التّفسيق فإنّ الصّحابة كلّهم عدول ومرويّاتهم مقبولة ومرويّات موافقي عليّ ومخالفيه كلّها متساوية في الصّدق والوثوق ولم تصر المشاجرة والمحاربة علّة لجرح أحد فينبغي أن يحبّ جميعهم فإنّ حبّهم بحبّ النّبيّ عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات فإنّه قال"من أحبّهم فبحبّي أحبّهم"وينبغي الاجتناب عن بغضهم وعداوتهم فإنّ بغضهم ببغضه صلّى الله عليه وسلّم كما قال ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم وفي تعظيم هؤلاء الاكابر وتوقيرهم تعظيم خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام وتوقيره وفي عدم تعظيمهم عدم تعظيمه فينبغي تعظيم جميعهم من جهة تعظيم خير البشر عليه الصّلاة والسّلام قال الشّيخ الشّبليّ ما آمن برسول الله من لم يوقّر أصحابه."

(وبعد تصحيح الاعتقاد) لا بدّ من إتيان الاعمال أيضا قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله الّا الله وأنّ محمّدا رسول الله"وهي عبارة عن الإيمان والاعتقاد بما ثبت بتبليغ محمّد رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم كما مرّ والثاني أداء الصّلوات الخمس الّتي هي عماد الدين والثالث أداء زكاة المال والرّابع صوم شهر رمضان والخامس حجّ بيت الله الحرام فالصّلاة أفضل العبادات بعد الإيمان بالله ورسوله وحسن لذاته مثل الإيمان بخلاف سائر العبادات فإنّ حسنها ليس بذاتيّ فينبغي أداء الصّلاة بحسن التّأمّل والتّقيّد بعد طهارة كاملة كما بيّن في كتب الشّرع من غير فتور وينبغي الاحتياط في القراءة والرّكوع والسّجود والقومة والجلسة وسائر الاركان حتّى تؤدّى على وجه الكمال وينبغي التزام السّكونة والطّمأنينة في الرّكوع والسّجود والقومة والجلسة وينبغي الاحتراز عن المساهلة وينبغي أداؤها في أوائل أوقاتها من غير أن يجوز التّأخير على وجه التّكاسل والتّجاهل والعبد المقبول من يمتثل أمر مولاه بمجرّد أمره فإنّ التّأخير في امتثال الامر من التّمرّد وسوء الادب وينبغي أن يستصحب من الكتب الفقهيّة ما كتب بعبارة فارسيّة مثل ترغيب الصّلاة وتيسير الاحكام وأمثالهما في جميع الاوقات وأن يأخذ المسائل الشّرعيّة منها والعمل بمقتضاها وكتاب كلستان ومثله داخل في فضول في جنب كتب الفقه الفارسيّة بل ممّا لا يعنى بالنّسبة إلى الامور الضّروريّة وما يحتاج إليه في الدين ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت