فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1087

أن يعدّه لازما دون أن يلتفت إلى ما ورائه وصلاة التّهجّد أيضا كأنّها من ضروريّات هذا الطّريق فينبغي السّعي حتّى لا تترك من غير ضرورة فإن كان هذا المعنى متعسّرا في الابتداء ولم يتيسّر التّيقّظ ينبغي تعيين جماعة من الخدّام ليوقظوا في ذلك الوقت بلا اختيار ولا يتركوا على النّوم وبعد اعتياد القيام أيّاما لا تحتاج إلى التّكلّف والتّعمّل ومن أراد أن يقوم في آخر اللّيل ينبغي أن ينام في أوّله بعد العشاء من غير أن يشتغل بما لا طائل فيه وينبغي أن يغتنم الاستغفار والتّوبة والالتجاء والتّضرّع وتذكّر المعاصي والذّنوب وتفكّر النّقائص والعيوب وخوف العذاب الاخرويّ والإشفاق من الالم الدائميّ في ذلك الوقت وأن يطلب العفو والمغفرة من الحقّ سبحانه وتعالى وأن يقول هذه الكلمة باللّسان متوجّها إلى القلب مائة مرّة أستغفر الله العظيم الذي لا إله الّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه سبحانه وينبغي أن يقول هذه الكلمة بعد أداء العصر أيضا مائة مرّة من غير أن يتركها بطهارة أو بلا طهارة وقد ورد في الخبر"طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير"وأداء صلاة الضّحى ان تيسّر دولة عظيمة فينبغي السّعي حتّى تؤدّى ركعتان منها على الدوام وأكثر ركعاتها كصلاة التّهجّد اثنتا عشرة ركعة ومقدار ما يؤدّى بمقتضى الوقت والحال مغتنم وينبغي أن يجتهد لقراءة آية الكرسيّ بعد أداء كلّ فرض فإنّه قد ورد في الخبر من قرأ آية الكرسيّ بعد كلّ صلاة فرض لا يمنعه من دخول الجنّة الّا الموت وأيضا ينبغي أن يقول بعد كلّ صلاة من صلوات الخمس كلمة التّنزيه سبحان الله ثلاثا وثلاثين مرّة وكلمة التّحميد الحمد لله ثلاثا وثلاثين مرّة وكلمة التّكبير الله أكبر ثلاثا وثلاثين مرّة ومرّة لا إله الّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير حتّى يستكمل العدد مائة ويقول أيضا في كلّ يوم وليلة"سبحان الله وبحمده مائة مرّة"فإنّ فيها ثوابا كثيرا ويقول وقت الصّبح مرّة"اللهمّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشّكر"ويقول في المغرب بدل ما أصبح"ما أمسى"ويتمّ وورد في الحديث النّبويّ"أنّ من قرأ هذا الدعاء في النّهار فقد أدّى شكر ذلك النّهار ومن قرأه في اللّيل فقد أدّى شكر ذلك اللّيل"ولا يلزم أن يكون قراءة هذا الورد على طهارة بل ينبغي قراءته في جميع الاوقات (وأداء) زكاة الأموال أيضا من ضروريّات الدين فينبغي أداؤها وإيصالها إلى مصارفها بالرّغبة وقبول المنّة فإذا قال الله سبحانه"اعطوا الفقراء والمساكين حصّة واحدة من أربعين حصّة من عطيّتي وإنعامي فأعطيكم في مقابلته أجرا جزيلا وجزءا جميلا فالتّوقّف في أداء هذا الجزء المحقّر والبخل في إعطائه من غاية عدم الإنصاف بل من التّمرّد والاعتساف وأمثال هذا التّوقّف في امتثال الاوامر الشّرعيّة منشؤها مرض قلبيّ وعدم يقين بالاحكام السّماويّة ولا يكفي مجرّد النّطق بكلمة الشّهادة بدون تصديق قلبيّ بمضمونها فإنّ المنافقين أيضا ناطقون بهذه الكلمة وعلامة يقين القلب إتيان الاوامر الشّرعيّة بطوع ورغبة واعطاء فلس لفقير بنيّة أداء الزّكاة أفضل من إنفاق ألوف بغير هذه النّيّة فإنّ ذاك أداء فرض وهذا إتيان نفل ولا اعتداد لإتيان النّفل بالنّسبة إلى أداء الفرض أصلا ولا اعتبار وليت له حكم القطرة بالنّسبة إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت