فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1087

البحر المحيط ومن تسويلات الشّيطان اللّعين منعهم من أداء الفرائض وحملهم على أداء النّوافل وصدّهم عن أداء الزّكاة. (وصوم شهر رمضان المبارك) أيضا من واجبات الإسلام وضروريّات الدين فينبغي الاهتمام في أدائه أيضا ولا ينبغي الإفطار بأعذار غير مسموعة قال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة"الصّوم جنّة من نار جهنّم"فإن كان بعض الاعذار مانعا من الصّوم وملجأ إلى الإفطار كمرض وركوب متن الأسفار ينبغي قضاؤه بلا مهلة بعد زوال الاعذار دون أن يؤخّره بالتّكاسل إلى مرور الآصال والإبكار فإنّ العبد ليس له اختيار كلّيّ بل له مولى لا بدّ له من المعاشرة بمقتضى أوامره ونواهيه حتّى يتصوّر رجاء النّجاة فلو لم يكن كذلك يكون عبدا متمرّدا جزاؤه أنواع العقوبات (والرّكن الخامس) من أركان الإسلام حجّ البيت الحرام وله شرائط مذكورة في كتب الفقه فإذا تحقّقت شرائطه يجب أداؤه قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم"الحجّ يهدم ما كان قبله من المعاصي"وينبغي حسن الاحتياط في الحلّ والحرمة الشّرعيّين والامتناع عمّا منع عنه صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة والمحافظة على الحدود الشّرعيّة لو كان المطلوب السّلامة والنّجاة إلى متى يمتدّ نوم الارنب وحتّى متى قطن الغفلة في الصّماخ فإنّ الارنب سيوقظ والقطن سينزع فلا يكون نقد الوقت حينئذ غير النّدامة والحسرة والخجالة والخسارة الموت قريب وأنواع عذاب الآخرة مهيّأة من مات فقد قامت قيامته ينبغي الانتباه قبل أن ينبّه فإنّه ح لا ينفع والعمل بمقتضى الاوامر والنّواهي الشّرعيّتين والاجتناب عن موجبات العذاب الاخرويّ قال الله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نارًا وَقُودُهَا النّاسُ والْحِجارَةُ (1) الآية (وبعد تصحيح الاعتقاد) وإتيان الاعمال الصّالحة بمقتضى الشّريعة الحقّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة ينبغي تعمير الأوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه وأن يكون فارغا عن ذكره تعالى أصلا فإن كان الظّاهر مشغولا بالخلق ينبغي أن يجعل الباطن بالحقّ سبحانه وأن لا يكون ملتذّا بذكره تعالى وهذه الدولة متيسّرة للمبتدئين في طريقة خواجكان قدّس الله أسرارهم في أوّل قدم في صحبة الشّيخ الكامل المكمّل بعناية الله سبحانه وتعالى ولعلّه حصل لكم الإيمان بهذا المعنى بل تيسّر نصيب منه ولو كان قليلا وكلّ ما حصل ينبغي المحافظة عليه والقيام بشكره والرّجاء في الزّيادة وحيث انّ في طريقة الحضرات النّقشبنديّة اندراج النّهاية في البداية فإن حصل قليل منها فهو كثير فإنّ السّالك له خبر في البداية من النّهاية ولكن ينبغي للمبتدئ أن يستقلّ ما حصّله وإن كان كثيرا من غير أن يكون فارغا عن شكره بل ينبغي أداء شكره وطلب الزّيادة والمقصود الاصليّ من الذّكر زوال التّعلّق بما دون الحقّ سبحانه الذي المرض القلبيّ عبارة عنه وما لم يحصل هذا الزّوال لا يكون نصيب من حقيقة الإيمان ولا يتيسّر اليسر والسّهولة في أداء الأحكام الشّرعيّة.

الا فاذكروا ربّ البرايا فإنّه ... صفاء القلوب والغذاء لأرواح

(1) الآية: 6 من سورة التحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت