فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1087

وأمّا الآخر: فلو بثثته قطع هذا البلعوم» (2) . يعني: لقتلوني لحكمهم بكفري حيث لم يفهموا ما أشير إليه في كلامي من حقائق المعاني وأسرار الشّريعة المطهّرة، كما وقع للإمام حجّة الإسلام أبى حامد

= نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا، والله لو لا آيتان في كتاب الله، ما حدثتكم شيئا أبدا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ إلى قوله: الرَّحِيمُ، انظر: الإصابة: 7/ 422، التهذيب: 6/ 479، الكاشف للذهبي: 3/ 385

(1) الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي: حبر الإسلام والحافظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الجامع الصحيح، ولد سنة 194 هـ في بخارى ونشأ يتيما، طلب الحديث مبكرا ورحل في طلبه سنة 210 هـ إلى الأمصار فكتب بخراسان والجبال ومدن العراق كلها وبالحجاز والشام ومصر، وسمع من نحو ألف شيخ وجمع نحو ستمائة ألف حديث اختار منها في صحيحه ما وثق بروايته وهو أول من وضع في الإسلام كتابا على هذا النحو، قال عنه الحافظ في التقريب: «جبل الحفظ وإمام الدنيا» ، من تصانيفه الكثيرة: الجامع الصحيح، التاريخ الكبير، الأسماء والكنى، الرد على الجهمية وخلق أفعال العباد، رفع اليدين في الصلاة، توفي، أفردت في ترجمته المصنفات منها: أخبار البخاري للذهبي، ترجمة البخاري للدواليبي، الفوائد الدراري للعجلوني، مناقب البخاري للعيدروسي وللبسكري، حياة البخاري للقاسمي، تاريخ الإمام البخاري للمباركفوري. انظر في ترجمته: طبقات الفقهاء للشيرازي:، طبقات الحنابلة: 1/ 271279، صفة الصفوة: 2/ 354، مقدمة هدي الساري:، تهذيب التهذيب: 5/ 3338، المنهج الأحمد: 1/ 133، شذرات الذهب: 2/ 134، النجوم الزاهرة:، هدية العارفين: 2/ 16، الأعلام: 6/ 34، معجم المؤلفين: 3/ 130، ضحى الإسلام: 2/ 110119، برو كلمان: 3/ 163، تاريخ التراث العربي: 1/ 173 وفي هذا الأخير طعن متهافت لا وزن له وتعصب على الإمام البخاري وصحيحه فزعم صاحبه بعد دراسة ناقدة عميقة اتضح له منها!! أن الكتاب صادف حظا كبيرا أن معلقات البخاري إنما هي أسانيد ناقصة في ربع مادتها وأنه"بهذا يفقد كتاب البخاري كثيرا من شهرته بالجمع والشمول"ولا يكون البخاري بهذه المعلقات ال - لم الذي طور الإسناد إلى الكمال، بل هو أول من بدأ معه انهيار الإسناد!! وحال هذا كما قيل: كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل.

ومثل هذا النقد يكشف عن جهل مركب وسوءة علمية لصاحبه بعلوم أهل الحديث واصطلاحهم بله أن يدرس صحيح البخاري دراسة ناقدة عميقة حيث لم يفرق بين صحيح البخاري وبين المعلقات في صحيح البخاري، وبينهما فرق؛ فإن معلقات البخاري لا تأخذ حكم الأحاديث الموصولة، بل هي كما قيل فقه الإمام البخاري في صحيحه، لا أنها هي الصحيح نفسه، وهذه المعلقات على مراتب: فمنها المرفوع منها الموقوف، ومنها الصحيح الذي على شرط البخاري وما ليس على شرطه ومنها الحسن ومنها أيضا الضعيف الذي يتقوى بغيره ولبسط القول فيها يراجع: هدي الساري مقدمة فتح الباري: 1977، تغليق التعليق: 1/ 280،2 / +، قواعد التحديث: 124.

(2) حديث صحيح: أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب العلم باب حفظ العلم حديث 120، وقول أبي هريرة: قطع هذا البلعوم: كناية عن قتله، وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه أبو هريرة على الأحاديث التي فيها أسامي أمراء السوء وأحوال زمانهم؛ ومن الدليل على هذا التأويل أن أبا هريرة كان يكني عن بعض ما سيحدث من الفتن ولا يصرح به خوفا على نفسه كقوله: «أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان"يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية، ويدل عليه أيضا قول ابن عمر: «لو حدثكم أبو هريرة أنكم تقتلون خليفتكم وتفعلون كذا وكذا لقلتم: كذب أبو هريرة» . انظر: تفسير القرطبي: 2/ 186، فتح الباري: 1/ 263، منهاج السنة النبوية: 8/ 138."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت