فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1087

لجميع الكمالات الذّاتيّة والصّفاتيّة بطرق الظّلّيّة إجمالا ولهذه المرتبة الجامعة الإجماليّة تفصيل يمكن أن يقال له تعيّنا ثانويّا وأوّل شيء ظهر في مرتبة التّفصيل صفة الحياة الّتي هي أمّ جميع الصّفات وصفة الحياة هذه كأنّها ظلّ صفة الحياة الّتي في مرتبة حضرة الذّات تعالت ولا هو ولا غيره صادق في حقّها بخلاف هذا الظّلّ فإنّه لمّا ظهر في مرتبة وراء مرتبة حضرة الذّات لا يكون لا غيره ثابتا في حقّه البتّة بل يكون متّسما بسمة الغيريّة وبعد صفات الحياة صفة العلم بطريق الظّلّيّة كما مرّ في صفة الحياة وهذه الصّفة جامعة لجميع الصّفات وصفة القدرة والإرادة وغيرهما مع وجود استقلالها كالاجزاء لها فإنّ لهذه الصّفة نوع اتّحاد بحضرة الذّات وليس ذلك الاتّحاد لغيرهما لانّ في صورة العلم الحضوريّ اتّحاد العالم والعلوم والقدرة لم تتّحد بالمقدور والقادر قطّ وهذا الاتّحاد ليس هو أيضا في الإرادة الّتي هي تخصيص أحد المقدورين وعلى هذا القياس وعند هذا الحقير مبدأ تعيّن الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام التّعيّن الاوّل الذي هو التّعيّن الوجوديّ ومركز هذا التّعيّن الذي هو أشرف أجزائه مبدأ لتعيّن خاتم الرّسل عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بالاصالة كما ذكر تحقيق هذا المبحث في مكتوب بالتّفصيل وحيث انّ ولاية الخليل عليه السّلام ولاية إسرافيليّة يكون مبدأ تعيّن إسرافيل عليه السّلام هو هذا التّعيّن الوجوديّ البتّة ومبدأ تعيّن كلّ نبيّ ورسول بالاصالة حصّة من حصص هذا التّعيّن الاوّل الوجوديّ فلو كان لشخص من الامم نصيب من هذا التّعيّن الوجوديّ ببركة متابعته للانبياء عليهم الصّلاة والسّلام وكانت حصّة من حصص ذلك التّعيّن أو نقطة من نقط مبدأ تعيّنه فهو مجوّز بل واقع وما لم يكن في هذا التّعيّن مبدأ تعيّن لا يكون للوصول إلى حضرة الذّات بالاصالة مجال ومبادي تعيّنات الملائكة العليّة الذين هم مقرّبوا حضرة الذّات أيضا في هذا التّعيّن الوجوديّ فإنّ الوصول إلى حضرة الذّات مربوط به (ينبغي أن يعلم) أنّ صفة العلم الّتي ظهرت في مرتبة تفصيل التّعيّن الوجوديّ وإن كانت حصّة من حصص ذلك التّعيّن الوجوديّ ولكن لمّا كانت لها جامعيّة صارت كأنّها نفس الوجود جامعة لجميع حصص ذلك التّعيّن ولها أيضا إجمال وتفصيل والإجمال له حكم مركز الدائرة والتّفصيل له حكم المحيط فمركز هذا التّعيّن العلميّ الذي هو إجمال كأنّه ظلّ مركز ذلك التّعيّن الاوّل الوجوديّ وبهذه العلاقة تيقّن جماعة أنّ مبدأ تعيّن خاتم الرّسل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام إجمال حضرة العلم وليس كذلك بل هذا الإجمال ظلّ مبدأ تعيّنه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام الذي هو مركز التّعيّن الاوّل الوجوديّ كما مرّ وأيضا اعتقدوا إجمال العلم هذا تعيّنا أوّلا واعتقدوا المرتبة الفوقانيّة ولا تعيّنا وظنّوها عين حضرة الوجود نعم إنّها عين الوجود ولكنّها منسوبة إلى التّعيّن كما مرّ لا يخفى أنّ التّعيّن الاوّل وإن كانت حصصه المندرجة فيه مبادي تعيّنات الانبياء الكرام والملائكة العلّيّين العظام عليهم الصّلاة والسّلام ولكن لمّا كان الإجمال كائنا في تلك المرتبة لا يعلم مبادي كلّ منهم بالتّفصيل على حدة ولا تكون مسمّاة باسم ولمّا عرض التّفصيل عليها صارت مبادئ كلّ متميّزة وصار كلّ مبدأ مسمّى باسم على حدة مثلا حصّة من ذلك التّعيّن الاوّل الوجوديّ سمّيت باسم الحياة وحصّة أخرى باسم العلم على هذا القياس وصار مشهودا أنّ اسم الحياة باعتبار جامعيّتها مبدأ لتعيّن الملائكة العلّيّين العظام عليهم السّلام ولمّا كان لروح الله على نبيّنا وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت