المناقشة:
نوقش استدلالهم بالآية والحديث بأنهما محمولان على واجد الماء قبل الدخول في الصلاة [1] .
ثالثًا: من المعقول:
50ـ أن التراب بدل عن الماء، فإذا وجد الماء خلال الصلاة فقد قدر على الأصل قبل حصول المقصود، والمبدل يبطل حكم البدل، فتعلق الحكم بالأصل [2] .
51ـ أن ما أبطل الطهارة خارج الصلاة أبطلها فيها كالحدث [3] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم بطلان التيمم والصلاة لمن وجد الماء أثناء الصلاة، بما يلي:
أولًا: من السنة:
حديث عبد الله بن زيد [4]
رضي الله عنه قال: شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل [5] إليه الشيء في الصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» [6] .
(1) المجموع (2/ 252) .
(2) رؤوس المسائل (ص 119) .
(3) الانتصار (1/ 397) ، الكافي لابن قدامة (1/ 102) .
(4) هو: عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني المدني، أبو محمد، شهد أحدًا وغيرها، قيل: إنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث الوضوء وغيره، قُتل يوم الحرة سنة (63هـ) .
انظر: الاستعياب (3/ 913) ، الإصابة (4/ 98) .
(5) يخيل: أي يظن. النهاية (ص 292) ، فتح الباري (1/ 286) .
(6) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن [صحيح البخاري (1/ 64) حديث (1371) ] ، ومسلم ـ واللفظ له ـ في كتاب الحيض [صحيح مسلم (1/ 276) حديث (361) ] .