الزلط طوالا شمطانًا سودا، فقال هم أشبه شيء بالجن الذين قرأ عليهم
النبي - عليه السلام - وروي أنهم خاطبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه أشياء منها أنهم قالوا: يا رسول الله، إن الأرض التي بيننا وبينك محل لا تنبت عودا.
فأعطاهم روثة وعظمًا، وقال: لكم بالروثة كل تربة تمرون بها خرابًا مثلها يوم كانت مخصبة، ولكم بكل عظم مررتم به مثله يوم كان عليه اللحم، ثم نهى النبي - عليه السلام - أن يستنجى بعظم أو روث.
أي بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سائر الجن، فكانوا رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يبعث الله نبيًا إلى
الثقلين إلا محمدًا - عليه السلام -.
العجيب: ثابت: قال: جاء أناس إلى عبد الله بن مسعود، قالوا: كنا
في سفر، فرأينا حية مقتولة، فواريناها، فلما ولينا، جاء ناس فقالوا: أيكم
دفن عمرًا، قلنا: ومن عمرو، قالوا: الحية التي دفنتم بمكان كذا، فإنه كان من النفر الذين استمعوا القرآن من النبي - عليه السلام -، وكان بين حيين من الجن قتال، فقتل.
قال القفال: والذي في ظاهر الكتاب، أن الله صرف نفرًا من الجن
يستمعون القرآن، وليس في شيء من ذلك أنهم خاطبوه ولا خاطبهم هو.
وإنما فيه أنهم استمعوا القرآن، فآمنوا ورجعوا إلى قومهم، فاعلموهم
وأنذروهم.
قوله: (مِنْ بَعْدِ مُوسَى) .
قل: كانوا هودًا، ولهذا قال: مِنْ بَعْدِ مُوسَى.